فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 166

وَهَؤُلَاءِ قَاتَلَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ الصَّحَابَةِ وَاتَّفَقَ عَلَى قِتَالِهِمْ سَلَفُ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتُهَا لَمْ يَتَنَازَعُوا فِي قِتَالِهِمْ كَمَا تَنَازَعُوا فِي الْقِتَالِ يَوْمَ الْجَمَلِ وصفين) [1]

[ب] قتال المتغلبين: -

أصحاب الراية العمية أو الذين يقاتلون علي الملك والعصبية ومحض الدنيا ويخرجون علي الأمر الواحد الجميع ويفرقون كلمة المسلمين ودولتهم بانقسامهم - وهؤلاء القاتل والمقتول منهم في النار، وطوبي لمن قتلهم، أو قتلوه من أهل الحق 0

وفى سنن الترمذى أن رسول الله قال: بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنا، ويمسى كافرا، ويمسى مؤمنا ويصبح كافرا، يبيع دينه بعرض من الدنيا - وكان الحسن يقول في هذا الحديث: يصبح الرجل محرما لدم أخيه وعرضه، ويمسى مستحلا له، ويمسى محرما لدم أخيه وعرضه، ويصبح مستحلا له 0

(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ مَنْ خَرَجَ مِنْ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا وَلَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ) [2] وفي رواية (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَنْ خَرَجَ مِنْ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا لَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدِهَا فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ يَدْعُو إِلَى عَصَبِيَّةٍ أَوْ يَغْضَبُ لِعَصَبِيَّةٍ فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ)

يقول ابن حجر: (وَحَمَلَ هَؤُلَاءِ الْوَعِيد الْمَذْكُور فِي الْحَدِيث عَلَى مَنْ قَاتَلَ بِغَيْرِ تَأْوِيل سَائِغ بَلْ بِمُجَرَّدِ طَلَب الْمُلْك، وَلَا يَرِد عَلَى ذَلِكَ مَنْع أَبِي بَكْرَة الْأَحْنَف مِنْ الْقِتَال مَعَ عَلِيّ لِأَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ عَنْ اِجْتِهَاد مِنْ أَبِي بَكْرَة أَدَّاهُ إِلَى الِامْتِنَاع وَالْمَنْع اِحْتِيَاطًا لِنَفْسِهِ وَلِمَنْ نَصَحَهُ) 0

وفى رواية مسلم 0 [لا يتحاشى من مؤمنها ولا يفى بذى عهدها فليس منهم]

(1) : مجموع فتاوى ابن تيمية - (ج 6 / ص 426)

(2) صحيح مسلم - (ج 9 / ص 388

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت