ولذة النظر إلى وجهه سبحانه، ولما خير بين البقاء في الدنيا وبين اللحوق بربه قال: أختار الرفيق الأعلى!
1-فالعبادة معناها غاية الذل: يقول تعالى: (قل الله أعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه ) فهى حق الله الخالص [1] ، وحق الله فيها بالتوجه إليه وحده ، وقبول شرعه فيها ، والموالاة على هذا الشرع - وفى العادات والمعاملات بقبول شرعه فيها والموالاة على هذا الشرع ، فلابد أن تكون العبادة خالصا صوابا ،أى يقصد بها الله وحده ، وصوابها أن تكون على السنة ، فمن عبد الله بما شرع فهذا هو المسلم ، أما من عبد الله بما لم يشرع فهذا غير المسلم ، ومن عبد غير الله بما شرع فهذا هو غير المسلم ، ، وهنا يدخل فيه الدين المنسوخ والدين المبدل ، فمن عبد الله بالدين المنسوخ أو المبدل فليس بمسلم 0
2-والعبادة معناها: غاية الحب:
قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي بالله بقوم يحبهم ويحبونه) غاية الحب ، والحب أصل الولاء ، والولاء [ ولاء نصرة - او اتباع - أو نسك ]
أ- ولاء نصرة {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} (55- 56) سورة المائدة
ب - ولاء اتباع {اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (257) سورة البقرة
ج - ولاء نسك {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ * أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} (2 - 3) سورة الزمر
4-والعبادة معناها: حق الله الخالص وهي أربعة أمور
(1) - الاحكام أربعة: حقوق الله خالصا، وحقوق العباد خالصا أيضا، وما يشتمل على الحقين وحق الله فيه أغلب، وما يشتمل عليهما وحق العباد فيه أغلب.