حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا) (النساء:125) وقال تعالى (وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) (لقمان:22) أي بلا إله إلا الله ( وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُور) ِ ومن يسلم وجهه أي ينقاد وهو محسن موحد ومن لم يسلم وجهه إلى الله ولم يك محسنا فإنه لم يستمسك بالعروة الوثقى وهو المعني بقوله عز وجل بعد ذلك (وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) (لقمان:23) (نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ) (لقمان:24) وفي حديث صحيح أن رسول الله قال لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به - هذا هو تمام الانقياد وغايته 0
الخامس:الصدق فيها المنافى للكذب:
وهو أن يقولها صدقا من قلبه يواطيء قلبه لسانه قال الله عز وجل { آلم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين } العنكبوت 1 3 إلى آخر الآية 0
وقال تعالى في شأن المنافقين الذين قالوها كذبا { ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون } البقرة 8 11 وكم ذكر الله تعالى من شأنهم وأبدى وأعاد وكشف أستارهم وهتكها وأبدى فضائحهم في غير ما موضع من كتابه كالبقرة وآل عمران والنساء والأنفال والتوبة وسورة كاملة في شأنهم وغير ذلك0
وفي الصحيحين عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار فاشترط في إنجاء من قال هذه الكلمة من النار أن يقولها صدقا من قلبه فلا ينفعه مجرد اللفظ بدون مواطأة القلب 0
السادس الإخلاص المنافى للشرك:
وهو تصفية العمل بصالح النية عن جميع شوائب الشرك قال الله تبارك وتعالي { ألا لله الدين الخالص } الزمر 3 وقال تعالى { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء } البينة 5 الآية وقال تعالى { فاعبد الله مخلصا له الدين } الزمر 2 وغير ذلك من الآيات وفي الصحيح عن أبي هريرة عن النبي أسعد الناس بشفاعتي من