بالألف واللام كما في قوله"ليس بين العبد وبين الكفر أو الشرك إلا ترك الصلاة"وبين"كفر"منكر في الإثبات وفرق أيضا بين معنى الاسم المطلق .
إذا قيل"كافر"أو"مؤمن"وبين المعنى المطلق للاسم في جميع موارده:، كما في قوله"لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض"فقوله"يضرب بعضكم رقاب بعض"تفسير للكفار في هذا الموضع وهؤلاء يسمون كفارا تسمية مقيدة ولا يدخلون في الاسم المطلق إذا قيل كافر أو مؤمن كما أن قوله تعالى (من ماء دافق) سمى المني ماء تسمية مقيدة ولم يدخل في الاسم المطلق حيث قال (فلم تجدوا ماءً فتيمموا) " [1] "
ومن لم يعرف هذا الضابط ظن أن كل ما ذكر عن الكفر فيما يتعلق بأعمال الجوارح أو الأعمال الظاهرة هو كفر دون كفر ومن فهم هذا الفهم فقد أخطأت استه الحفرة ،بل إن الكفرالعملي منه ما هو مخرج من ملة الإسلام ومنه ما هو كفر دون كفر ، ويبقي لنا أن نعرف المناط (الوصف الذي ينزل عليه الحكم) فإذا تحدد المناط نزل الحكم عليه .
2-لفظ الشرك:-"في (عُرف الشارع إذا أطلق(الشرك) إنما يريد به ما يقابل التوحيد وقد تكرر هذا اللفظ في الكتاب والأحاديث حيث لا يراد به إلا ذلك" [2] . (دلالته قطعية)
إن الأصل في لفظ الشرك أنه ينقل عن الملة ولكن إذا دلت دلالة على كونه لا ينقل عن الملة فإن ذلك يكون من الشرك الأضغر أو الشرك الخفي الذي لا ينقل عن الملة وهذه الدلالات هي:
أ- دلالة اللفظ: أن يأتي باللفظ فيقال هذا شرك أصغر [3] "أتدرون ما الشرك الأصغر - أو ما الشرك الأصغر يا رسول قال الرياء ، أو ما هو الشرك الخفي ؟، فهنا نعرف بدلالة اللفظ ذاته ، أنه لا يعني الشرك المطلق ولكن يعني شركا معينا ."
(1) - اقتضاء الصراط المستقيم ص 70
(2) - ابن حجر فتح الباري ج 1 ص 48 كتاب الإيمان
(3) - الحديث في معناه في مسند الإمام أحمد 5/428 ابن حجر الهيثمي مجمع الزوائد (1/102) من حديث محمود بن لبيد ، الألباني سنده جيد 951"إياكم والشرك الأصغر قالوا يا رسول الله ما الشرك الأصغر قال الرياء..."