فهرس الكتاب
لا، هذا في الحقيقة ليس قرضًا من العميل للبنك جر منفعة؛ لأن مثل هذه البطاقة يعطيها البنك للعميل حتى يستوفي الدين الذي له في ذمة البنك، فهو يسهل، المصلحة الآن مشتركة بين الطرفين، بين البنك والعميل، فالبنك لا يريد من العميل أن يأتي ويقف يعني ويمسك سير البنك ويعطل الموظفين الذين في البنك، فيعطيه هذه البطاقة لتسهل عليه استيفاء دينه الذي في ذمته، يأخذه مباشرة عن طريق الأجهزة، والعميل كذلك منتفع بها؛ حتى يأتي ويستوفي رصيده يعني يستوفي من رصيده سواء في أوقات الدوام، أو في غير أوقات الدوام في نفس البلد أو في بلد آخر، فالمصلحة مشتركة للطرفين وهنا لم يعط البنك هذه البطاقة للعميل كخدمة إضافية عن، من الخدمات التي يعطيها لعملائه، وإنما هي خدمة لتسهيل استيفاء حقوقه التي له عليه، مثل ما إذا أعطاه دفتر شيكات مجاني، ومثل ما إذا أعطاه مثلًا خط مثلًا إنترنت يستطيع أن يتعامل به مع رصيده، فمثل هذه الخدمات التي تسهل على العميل الوصول إلى رصيده لا تعد فائدة في القرض.
عارض الأسئلة:
جزاكم الله خيرًا، هذا سائل يقول: ما حكم شراء خيارات التحوط من تقلبات أسعار صرف العملات؟
الشيخ:
الحقيقة خيارات التحوط هذه منها ما هو جائز ومنها ما هو محرم، الصورة السائدة الآن التي في الأسواق المالية هي صورة أو عقد محرم لأنها تتضمن الغرر، وبيع الإنسان ما لا يملك؛ لأن الشخص يشتري خيارًا على سلعة حتى يضمن عدم تقلب تلك السلعة، فهي محرمة.
أما الصورة الجائزة: فهي أن يشتري الشخص سلعة بثمن آجل ويكون السداد بعملة، ثم يجري عملية موازنة لها مقابلة أو معاكسة لتلك العملية بأن يبيع سلعة بعملة أخرى مقابلة لتلك العملة الأولى بحيث يكون أجل تلك العمليتين واحد، وفي هذا يحتاط في تقلبات العملة، فمثل هذا التحوط جائز إذا كان عن طريق شراء سلع بالبيع الآجل، أما إذا كان عن طريق شراء الخيارات أو ما يعرف الآن في الأسواق المالية بالـ [options] فهذا لا يجوز.
عارض الأسئلة:
نعم، جزاكم الله خيرًا، هذا يقول: هل سوق الأسهم السعودية يسير بالوجه الصحيح وما توقعاتكم لهذا السوق، ونصيحتكم في ذلك؟