فهرس الكتاب
الشيخ:
في الحقيقة هذا سؤال اقتصادي، وليس سؤالًا شرعيًا، لكن أقول: يعني هو في تضخم واضح في السوق، ويعني الأسهم قيمها أكثر من واقعها الحقيقي، لكن نرجو إن شاء الله ألا يعني يتضرر الناس الذين دخلوا في هذا السوق وأن يعني يستفيد الجميع لكن لابد أن يحتاط الإنسان ويتوقع أنه في أي لحظة من الممكن أن يكون هناك تعديل للوضع إلى الوضع الطبيعي؛ لأن الوضع الآن غير طبيعي لأن الشركات أصبحت قيمها أكثر من قيمها الحقيقية بأضعاف مضاعفة، يعني من المحتمل في أي لحظة أن يُصحح السوق، لكن ربما لا يكون هذا في الأمد القريب، ربما بعد سنوات متعددة، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يحمي أسواق المسلمين جميعًا من أي يعني مكروه، ومن أي شيء يضر بالمسلمين.
عارض الأسئلة:
اللهم آمين، يقول: ما هو الفرق بين المرابحة والقروض، إذا كانت المرابحة اليوم تتعارض مع المقاصد الشرعية وفيها فائدة أكبر من القروض، وفيها استنزاف للعميل تحت اسم معاملات إسلامية، تحت مسمى معاملات إسلامية علمًا بأن العميل لا يملك التأخر عن السداد لأن البنك يقتطع من البنك مباشرة؟
الشيخ:
الفرق بينهما هو ما أشار الله تعالى إليه بقوله منكرًا على المشركين الذين قالوا: {إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا} [البقرة: 275] هم قالوا: ما الفرق بين القرض بقائدة والبيع الآجل، لا فرق بينهما، فالذي يبيع سلعة تساوي ألف بألف ومائة مثل الشخص الذي يقرض ألفًا ويستردها ألفًا ومائة فرد الله تعالى عليهم بقوله: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا} [البقرة: 275] ففرق بينهما كبير، لا من حيث الأثر الاقتصادي ولا من حيث الأثر النفسي ولا من حيث الأثر المالي، فمن حيث الأثر الاقتصادي: في المرابحة يكون هناك تقليب للنقود تنقلب إلى سلع ثم تعود إلى نقود مرة أخرى، وبهذا تقضي على التضخم فيكون أي نمو في النقود مصحوبًا بنمو في السلع، بخلاف القروض بفوائد فإنها في الحقيقة تؤدي إلى التضخم، فتكثر الأموال والناتج قليل، وهذا هو في الحقيقة التضخم الذي تعاني منه المجتمعات الاقتصادية اليوم.
وأما كون سعر مثلًا المرابحة أعلى من سعر القروض بفوائد وغير ذلك، فهذا في الحقيقة يعني ليس بسبب يعني المرابحة نفسها وإنما هو لسوء التطبيق قد يكون وقد يكون لأسباب أخرى عارضة لكن من حيث الأصل لو طبقت المرابحة على الوجه الصحيح فإنها أكفأ وأفضل من القروض بفوائد؛ لأنه في المرابحة يستطيع البائع أو البنك ألا يطلب من العميل أي رهن سوى السلعة التي باعها مباشرة تكون هي مرهونة بنفسها، وبالتالي لا يطالب العميل بأي رهونات أو أي ضمانات أخرى غير تلك السلعة، بينما في القروض