أحيانًا يأتي شخص يريد أن يشتري جهاز جديد جهاز كمبيوتر مثلًا، فيقول له البائع: هناك ضمان يعني هذا الجهاز مضمون لمدة سنة ضمان مصنعي، لكن إذا أردت ضمان هذا الجهاز لمدة أربع سنوات كنوع من التأمين ستكون قيمة الجهاز بدلًا من ألف ريال يصبح ألف ومائتي ريال، فمثل هذا الضمان أيضًا إذا جاء تبعًا للعقد تبعًا لشراء الجهاز في عقد واحد فهو مغتفر؛ لأنه جاء تبعًا لشراء، للجهاز نفسه، وليس معقودًا عليه أساسًا، لكن لو أنه اشترى جهاز لوحده، ثم أمَّن على الجهاز أو اشترى الضمان، فنقول في هذه الحال: أصبح الضمان أو التأمين مقصودًا في العقد ووقع عليه العقد بمفرده فهذا لا يجوز.
إذًا: هذه هي الحال الأولى التي يغتفر فيها التأمين التجاري إذا كان التأمين تابعًا وليس بمقصود في العقد.
الحال الثانية:
إذا كان التأمين مما تقتضيه الحاجة، والحاجة بمعنى أن يلحق الإنسان حرج ومشقة إذا لم يؤمن، إذا كان عليه حرج في عدم التأمين، ومن الحاجة ما إذا كان، من الحاجة: إذا كان الإنسان في بلد يلزم نظامه بالتأمين على المركبة، على السيارة، فنقول: لا حرج عليه في هذه الحال أن يؤمن على السيارة ذلك الشخص؛ لأنه إن لم يؤمن فقد يلحقه شيء من الضرر، أو الحرج أو ربما يسجل عليه مخالفة أو ربما يلزم بغرامة أو ربما لا يسمح له باستخراج الرخصة أو غير ذلك، فمثل هذه الحاجة يُغتفر فيها التأمين إذا كان نظام البلد يلزم بالتأمين، ونحن نتكلم الآن عن دخول الشخص في عقد التأمين، لا نتكلم عن النظام نفسه، نتكلم عن شخص موجود في بلد يُلزم بالتأمين التجاري، فنقول: لا حرج عليك في أن تؤمن إذا كنت ملزمًا بالنظام، ومن الحاجة كذلك لو كان الشخص في بلد تكلفة العلاج فيه باهظة إذا لم يؤمن، فيحتاج إلى التأمين الطبي كالمسلمين الذين يكونون في بلاد الغرب يعني معروف إن النظام عندهم كله قائم على التأمين الطبي، والشخص الذي لم يؤمن لو احتاج إلى علاج أو إلى عملية بسيطة ربما تذهب بأمواله كلها فنقول في مثل هذه الحال: هذا الشخص قد تحققت فيه مقتضيات الحاجة فلا حرج عليه شرعًا في الدخول في التأمين ولو كان تأمينًا تجاريًا؛ لأن التأمين التجاري محرم لما فيه من الغرر، والغرر يباح عند الحاجة كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن مفسدة الغرر أقل من مفسدة الربا، ولذلك أبيح عند الحاجة، وقد ذكر أهل العلم أدلة لذلك ليس هذا مجال بسطها.
الحال الثالثة من الحالات التي يجوز فيها التأمين:
إذا كان التأمين مجانًا بلا عوض، إذا حصل الشخص على التأمين مجانًا بلا عوض كالتأمين الطبي الذي تقدمه الشركات لموظفيها بلا عوض يعني، بلا عوض يدفعه ذلك الموظف مقابل التأمين، نحن نعرف إن كثير من