فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 163

نقول في هذه الحال إن الشخص اشترى شيئًا مجهولًا فهو نوع من القمار فهو عقد غرر كما سيأتي بيانه إن شاء الله، هذه المخاطرة محرمة ولا تجوز

النوع الثاني من المخاطرات: هو المخاطرة المشروعة وهو أن يشتري الشخص سلعة يعرفها ويعرف ثمنها ولكن لا يدري هل سيربح فيها أو سيخسر بعد ذلك أي بعد العقد؟

نقول إن هذا هو شأن التجارة في الشرع كل تجارة معرضة للخطر بعضها عالية وبعضها المخاطرة فيها متدنية

حتى لو اشتريت سيارة لتبيعها فيما بعد لا تدري قد تشتري السيارة بسعر ثم لا تستطيع أن تبيعها إلا بثمن أقل هذا هو شأن التجارة ومثل هذه المخاطرات جائزة.

فالأسهم هي في الحقيقة من هذا النوع.

الشخص إذا اشترى سهمًا معلومًا يعرف الثمن الذي دفعه لشراء السهم، ويعرف الشركة التي اشتراها فنقول في هذه الحالة كونه يربح في تلك الصفقة أو يخسر هذه المخاطرة لا تؤثر في صحة العقد ولا بأس فيها، ولذلك:

يقول شيخ الإسلام"ابن تيمية": مبينًا هذا الأمر أما المخاطرة فليس من الأدلة الشرعية ما يوجب تحريم كل مخاطرة؛ بل عُلم أن الله ورسوله لم يحرما كل مخاطرة ولا ما كان مترددًا بين أن يغنم أو يغرم أو يسلم .

وكذلك يقول: كل متابعين لسلعة يرجو أن يربح فيها ويخاف أن يخسر فمثل هذه المخاطرة جائزة في الكتاب والسنة والإجماع والتاجر مخاطر أ. هـ.

وجود المخاطرة في التجارة لا يقتضي أنها محرمة.

العلة الثانية: أنهم يقولون إن تداول الأسهم في الحقيقة تداول غير منتج وهي سلع غير منتجة، ماذا سيستفيد المجتمع والبلد والاقتصاد في مثل هذه المضاربات التي تجري على الأسهم؟.

والجواب عن هذا الأمر أن نقول إن هذا الأمر جزء منه صحيح وجزء منه غير صحيح الأسهم في الحقيقة لها سوقان:

- أسوق أولية. ... · سوق ثانوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت