فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 163

السوق الأولية: هي السوق الأولى التي يطرح فيها السهم عند الاكتتاب عندما تُنشأ شركة وتطرح للاكتتاب هذا الاكتتاب يسمى السوق الأولية. السوق الأولية منتجة لأنها في الحقيقة تنشئ بها شركة تقوي اقتصاد البلد وتنشئ مشاريع داخل البلد ثم بعد السوق الأولية تأتي السوق الثانوية.

السوق الثانوية: هي التي يتم فيها تداول الأسهم أو الأوراق المالية التي طرحت في السوق الأولية نعم السوق الثانوية ليس فيها إنتاج للبلد وليس فيها زيادة لاقتصاده وليس فيها زيادة للناتج القومي للبلد؛ ولكن السوق الثانوية ضرورية للسوق الأولية.

الناس لا يمكن أن يقدموا على السوق الأولية إلا إذا عرفوا أن هناك سوق ثانوية.

لماذا يقبل الناس على الاكتتاب؟ لأنهم يعرفون أنهم سيبيعون تلك الأسهم إذا فُتح التداول أما لو قيل لن يكون في الشركات المساهمة إلا سوق أولية فقط سنكتتب ولن يكون هناك تداول للأسهم لن يقدم أي شخص لماذا؟ لأنه يستطيع أن ينشئ شركة خاصة فيما بينه وبين مجموعة من الأفراد لا يريد أن يربط في تلك الشركة لعقود أو لسنوات هو يريد أن يتخلص من الشركة متى ما أراد.

ثم إننا نقول أمر آخر البيوع في الشريعة والمتاجرات ليس من شروطها أن يكون العقد منتجًا، ذكرنا شروط البيع السبعة فيما قبل؛ هل من شروط البيع أن تكون السلعة إنتاجية وأن تستفيد منها البلد؟ ليس هذا من شروط البيع صحيح نقول إن الأفضل والأولى أن توجه الأموال لما فيه إنتاج؛ لكن القول بالتحريم لعدم الإنتاج نقول هذا مما لم يرد في الشرع.

على سبيل المثال الشخص الذي يُحيي أرضًا ميتة هذا في الحقيقة عمله منتج.

هذا الأول باعها على ثان، والثاني باعها على ثالث، والثالث باعها على رابع، والرابع على خامس إلى أن وصلت إلى العشرين أو الثلاثين رقم الأربعين هو الذي بنى هذه الأرض وأنشأ عمارة فيها مثلًا، التداول الذي تم على هذه الأرض من رقم واحد إلى رقم تسعة وثلاثين هل هذا التداول منتج؟ هذا غير منتج أبدًا للبلد؛ بل بالعكس فإنه يؤدي لارتفاع الأسعار في العقارات، وارتفاع أسعار العقارات يؤدي إلى خطر أكثر من خطر ارتفاع أسعار الأسهم، لأن العقارات يحتاج إليها عامة الناس.

الشاب الذي يريد أن يتزوج يريد أرضًا ليسكن؛ فالتداول الذي يكون في العقارات في نظري يكون أخطر من التداول الذي يكون في الأسهم لأن العقارات في الحقيقة مما تمس الحاجة إليها وارتفاع الأثمان فيها وارتفاع قيمها من أخطر ما يكون إذا ارتفعت فمثل هذا التداول لا يمكن أن يقول أحد بتحريمه مع أنه غير منتج الذي في العقارات فقط الذي أنتج هو الشراء الأول لمن أحيا الأرض، و المشتري الأخير الذي أقام على الأرض مشروعًا أما التداول الذي في الوسط فهو غير منتج فلذلك لا يصح أن يحكم على تداول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت