فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 252

معجم محدود جدا. لذا، يجد أولئك التلاميذ صعوبة كبرى في التعبير. فهم عاجزون عن التعلم، وعن رؤية العالم.

وهذا يعني أن التعلم والتنشئة الاجتماعية تنشأ في الأسرة، وليس في المدرسة." [1] "

وعليه، فأطروحة بازل برنشتاين [2] ذات طابع لغوي ولساني. بمعنى أن المدرسة فضاء للصراع اللغوي واللساني. فلغة أبناء الطبقة الوسطى والعليا تتسم بالخصوبة، والاسترسال، والمرونة، والترابط المنطقي والحجاجي. وتميل أيضا إلى التجريد، والترميز، والصورنة المنطقية. علاوة على استعمالها للجمل الطويلة التي تعج بالنعوت والأوصاف والمصادر المؤولة وأدوات الوصل والفصل. في حين، تتسم لغة أبناء الطبقة الدنيا باستعمال شفرة لغوية ضيقة ومحدودة ومشخصة حسيا. كما أنها لغة مفككة ومهلهلة، غير خاضعة لعمليات التحليل والتأليف المنطقي استقراء واستنتاجا. بيد أن هذه النظرية لايمكن تعميمها بشكل علمي ومنطقي. فثمة أبناء من الطبقة الفقيرة يستعملون اللغة بشكل حيوي، ويحققون درجات من النجاح والتقدم في مستواهم الدراسي، على الرغم من فقر بيئتهم الاجتماعية. كما أن المدرسة ليست دائما مكانا للصراع الطبقي والاجتماعي والسياسي واللغوي والإيديولوجي، بل يمكن أن تكون المدرسة فضاء للتعايش والتواصل والاستقرار.

(1) -عبد الكريم بوفرة: علم اللغة الاجتماعي، مقدمة نظرية، مطبوع جامعي، جامعة محمد الأول، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، وجدة، المغرب، الموسم الجامعي 2011 - 2012 م، ص:24 - 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت