فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 252

أم في حضوره، وتساهم هذه القيادة كذلك في بروز تفاعلات إيجابية بناءة كالتعاون والتوافق والاندماج.

أما القيادة الأوتوقراطية، فهي ترتكن إلى استعمال العنف والقهر والتشديد في أساليب التعامل؛ فينضبط الجميع في حضور القائد، ولكنهم يتمردون في حالة غيابه. وفي هذه الحالة، تقل الإنتاجية والمردودية، وتتحول المؤسسة إلى ثكنة قمعية، فيصعب تطبيق مبادئ نظرية تفعيل الحياة المدرسية وتنشيطها لوجود قيم سلبية كالتنافر، والتنابذ، والتناحر، والتوتر.

وإذا انتقلنا إلى القيادة السائبة، فهي قائمة على فلسفة"دعه يعمل". ومن ثم، فهي قيادة فوضوية لاتساعد على تحقيق المردودية والإنتاجية في غياب القائد أو حضوره، وتزرع في نفوس المتعلمين قيم الاتكال والعبث واللامسؤولية.

وبناء على هذا، نستشف أن النهج الديمقراطي يساعد على نمو الجماعة وتطورها بشكل إيجابي فعال. لذا، على رجال الإدارة والمدرسين الأخذ بالقيادة الديمقراطية لتحقيق النجاح الحقيقي، وتحصيل الجودة البناءة، وإضفاء النجاعة على أنشطة التسيير والتأطير.

المطلب الثالث: السيكودراما والسوسيودراما

تعتبر طريقة لعب الأدوار أو السيكودراما أو المسرح المدرسي من أهم التقنيات في مجال تنشيط الجماعة وتفعيلها. كما تعد من أهم الوسائل العلاجية لإدماج التلاميذ المنطوين على أنفسهم أو المنكمشين أو المعقدين نفسيا داخل جماعات، بهدف تحريرهم من العقد المترسبة في لاشعورهم، وتطهيرهم ذهنيا ووجدانيا وحركيا، وإخراجهم من العزلة والوحدة والاغتراب الذاتي والمكاني، بنقلهم إلى عالم مجتمعي أرحب يعتمد على المشاركة والتعاون والأخوة والانسجام، وتفتيق المواهب، وممارسة الديمقراطية الفعالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت