إلى المدارس يحددهما الفصل بين العمل اليدوي والعمل الفكري، ثم التعارض بين طبقة مسيطرة وأخرى خاضعة للسيطرة". [1] "
وبما أن المدرسة الليبرالية مدرسة طبقية وغير ديمقراطية، فإنها، في الدول المتخلفة والمستبدة، تكرس سياسة التخلف والاستعمار، وتساهم في توريث الفقر والبؤس الاجتماعي. لذا، نادى إيفان إليتش (Ivan Ilitch) إلى إلغاء هذه المدرسة الطبقية غير الديمقراطية في كتابه (مجتمع بدون مدرسة) .
وعلى أي حال، فواقع الديمقراطية في مدارسنا التربوية يرثى له بشكل كبير؛ بسبب غياب الديمقراطية الحقيقية، وانعدام فلسفة التسيير الذاتي واللاتوجيهية، وغياب منظومة حقوق الإنسان ممارسة وسلوكا لغياب الديمقراطية في المجتمع على جميع الأصعدة والمستويات.
يمكن الحديث عن أنواع عدة من الديمقراطية في مجال التربية والتعليم، ونحصرها في أنواع ثلاثة هي:
(ديمقراطية التعلم: والمقصود بها أن يكون التعليم منصبا على المتعلم الذي ينبغي أن يستفيد من جميع التعلمات على غرار أقرانه، بشكل عادل ومتساو، في إطار تكافؤ الفرص. ومن هنا، يستوجب الأمر القانوني والتشريعي على المربين أن يتعاملوا مع المتعلم في ضوء البيداغوجيا الفارقية وبيداغوجيا الدعم، لكي ينال حقه من التربية والتعليم
(1) - مارسيل بوستيك: نفسه، صص:21 - 24.