ثمة دراسات عديدة تناولت علاقة التربية بالديمقراطية، ومن أهم هذه الدراسات كتاب الأمريكي جون ديوي بعنوان (الديمقراطية والتربية) [1] ، وقد نشره سنة 1916 م، ويتناول الكتاب في مجمله فلسفة التربية وتطبيقاتها. كما صدر كتاب آخر تحت عنوان (الدين والتربية والديمقراطية) سنة 1997 م، وقد أشرف عليه كل من ميشلين ميلو (Micheline Milot) وفرناند ويلي (Fernand Ouellet) . [2]
وتوجد كتب ومؤلفات عديدة خصصت للتربية والديمقراطية بعض الفصول كالباحث غي آفانزيني ( ... Guy Avanzini) في كتابه الذي نشره سنة 1975 م بعنوان (الجمود والتجديد في التربية المدرسية) ، حيث أثبت في القسم الثالث فصلا سماه (التربية الحديثة والديمقراطية الحرة) .
المبحث الرابع: واقع الديمقراطية في مؤسساتنا التربوية
من يلقي نظرة بانورامية سريعة حول حال مؤسساتنا التعليمية والتربوية، فلابد أن يصاب بدوار كبير واندهاش شديد؛ لأن هذه المؤسسات تحولت إلى ثكنات عسكرية لاتؤمن إلا بالانضباط واحترام القانون ونظام المؤسسة، حتى الأبواب - اليوم- تشبه أبواب السجون المخيفة التي تعبر عن عالم المراقبة والمحاسبة والمحاكمة بمفهوم ميشيل فوكو للمؤسسة السجنية، حيث نجد عند باب هذه المؤسسات التربوية حراس الأمن يلبسون أزياء رسمية تشبه الأزياء العسكرية، ويحملون العصي القصيرة كرجال المخزن