من أهم الحلول الأخرى للحد من ظاهرة الصراع الطبقي، على الرغم من شكليتها، توحيد الزي المدرسي، وفرضه إجباريا على جميع التلاميذ، ومساعدة المتعلمين المعوزين الذين يوجدون بالمؤسسة على التقيد به. وهنا، نستدعي دور جمعية الأنشطة الاجتماعية والتربوية والثقافية باعتبارها فاعلا مشاركا؛ لأنها تنشط في مجالات متعددة، وتساعد التلاميذ الفقراء، وتلبي حاجياتهم المادية، وتقدم للتلاميذ المتعثرين دراسيا حصصا في الدعم والتقوية، وتنظم للمجتمع المدرسي محاضرات وعروضا، وتمنح للتلاميذ المتفوقين جوائز تشجيعية، وغيرها من الأنشطة الاجتماعية والتربوية والثقافية.
المطلب الثالث عشر: الاسترشاد بالطرائق التربوية الفعالة
لابد من تمثل الطرائق البيداغوجية الفعالة لتحقيق تربية إبداعية ذات مردودية ناجعة، وتعويد النشء على الديمقراطية؛ ولاسيما أن هذه الطرائق الفعالة من مقومات التربية الحديثة والمعاصرة في الغرب- كما يقول السيد بلوخ (Bloch) - حينما أثبت بأن نجاح المدرسة الفعالة"لازم من أجل بزوغ مجتمع ديمقراطي، لايمكن أن يكون كذلك إلا عن طريق منطوق مؤسساته" [1] .
وقد ظهرت هذه الطرائق التربوية الفعالة في أوربا في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، مع ماريا مونتيسوري (Maria Montessori) ، وجون ديوي (Dewey) ، وكلاباريد (Claparide) ، وكرشنشتاير (
(1) - غي آفانزيني: نفسه، ص:280.