فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 252

ويمكن تحقيق دمقرطة التعليم بتحقيق مفهوم تكافؤ الفرص الذي صار شعارا جميع الشعوب، سواء أكانت متقدمة أم نامية، مع تبني هيئة الأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المتضمن لمادتين أساسيتين:"لكل شخص الحق في التربية والتعليم اللذين يجب أن يكونا مجانيين على الأقل فيما يخص المرحلة الابتدائية والتربية الأساسية، و"لكل شخص الحق بالمشاركة بحرية في الحياة الثقافية للمجموعة"، فهاتان المادتان تشيران إلى الحق في التربية والتعليم للجميع.". [1]

وعليه، فدمقرطة التعليم هي خطوة أولى ومرحلة ضرورية لدمقرطة الأسرة والمجتمع والسياسية على حد سواء، من أجل الرفع بالوطن والأمة إلى مصاف الدول والأمم المحترمة والمزدهرة على جميع المستويات والأصعدة.

المطلب الحادي عشر: دمقرطة المجتمع

لايمكن أن تتحقق ديمقراطية التربية إلا إذا تحققت الديمقراطية الحقيقية في المجتمع، ولا ينبغي أن تكون ديمقراطية الدولة شكلية وسطحية تمس ماهو هامشي وثانوي، وتترك ما هو أساسي وجوهري. أي: إن الديمقراطية الحقيقية هي ديمقراطية عملية، يشارك فيها الرئيس والمرؤوس، ويحتكمان معا إلى لغة الحوار والاختلاف وخطاب الانتخابات النزيهة الشفافة، دون تزوير ولا تزييف ولا تسويف ولا تجويع.

وهنا، تتحمل المدرسة كامل المسؤولية لتغيير المجتمع تغييرا ديمقراطيا، بتخليق الناشئة الشبابية، وتهيئها للمستقبل الزاهر، حينما تتنازل الدولة عن سلطاتها الواسعة لتشرك فيها كفاءات المجتمع بطريقة ديمقراطية عادلة، لاتفاوت فيها، ولا صراع شخصي أو حزبي يؤجج حولها.

(1) - أحمد أوزي: نفسه، ص:103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت