بإيجابية، وتعلمه أساليب الحياة الاجتماعية، وتعمق الوظيفة الاجتماعية للتربية، مما يعكس الأهمية القصوى لإعداد النشء، أطفالا وشبابا، لممارسة حياة قائمة على اكتساب مجموعة من القيم داخل فضاءات عامة مشتركة". [1] "
ويتبين لنا أن الديمقراطية لايمكن تجسيدها على أرض الواقع إلا إذا تحققت في مدرسة تستهدي بالحياة المدرسية ومقوماتها الإيجابية.
يقصد بالبيداغوجيا الفارقية (Pedagogie differenciee) وجود مجموعة من التلاميذ يختلفون في القدرات العقلية والذكائية والمعرفية والذهنية، والميول الوجدانية، والتوجهات الحسية الحركية، على الرغم من وجود مدرس واحد، داخل فصل دراسي واحد. ويعني هذا وجود متعلمين داخل قسم واحد، أمام مدرس واحد، مختلفين على مستوى الاستيعاب والتمثل والفهم والتفسير والتطبيق والاستذكار والتقويم. ومن هنا، جاءت البيداغوجيا الفارقية لتهتم - أساسا- بالطفل المتمدرس، عبر إيجاد حلول إجرائية وتطبيقية وعملية للحد من هذه الفوارق المختلفة والمتنوعة كما وكيفا، سواء أكانت هذه الحلول نفسية أم اجتماعية أم بيداغوجية أم ديداكتيكية أم معرفية ...
ومن ثم، تنطلق البيداغوجيا الفارقية من القناعة القائلة بأن"أطفال الفصل الواحد يختلفون في صفاتهم الثقافية والاجتماعية والمعرفية والوجدانية، بكيفية تجعلهم غير متكافئي الفرص أمام الدرس الموحد الذي يقدمه لهم المعلم. ويؤول تجاهل المدرس لهذا المبدإ إلى تفاوت الأطفال في تحصيلهم المدرسي. وتأتي البيداغوجيا الفارقية للتخفيف من هذا التفاوت. ويعرف لوي لوگران (Louis Legrand) البيداغوجيا الفارقية كالآتي:"هي تمش تربوي، يستعمل مجموعة من الوسائل التعليمية- التعلمية، قصد إعانة الأطفال المختلفين
(1) - وزارة التربية الوطنية: دليل الحياة المدرسية، شتنبر 2003 م، ص:4.