فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 252

في العمر والقدرات والسلوكيات، والمنتمين إلى فصل واحد، من الوصول بطرائق مختلفة إلى الأهداف نفسها" [1] ."

ويعرفها الباحث التونسي مراد بهلول بقوله:"تتمثل البيداغوجيا الفارقية في وضعالطرائق والأساليب الملائمةللتفريق بين الأفراد، والكفيلة بتمكين كل فرد من تملك الكفايات المشتركة (المستهدفة من قبل المنهج) . فهي سعي متواصل لتكييف أساليب التدخل البيداغوجي تبعا للحاجيات الحقيقية للأفراد المتعلمين. هذا هو التفريق الوحيد الكفيل بمنح كل فرد أوفر حظوظ التطور والارتقاء المعرفي. [2] "

ومن جهة أخرى، يعرفها عبد الكريم غريب بأنها"إجراءات وعمليات تهدف إلى جعل التلميذ متكيفا مع الفوارق الفردية بين المتعلمين، قصد جعلهم يتحكمون في الأهداف المتوخاة. [3] "

هذا، وتقترن البيداغوجيا الفارقية بالتمثلات الذهنية المختلفة لدى المتعلمين، سواء أكانوا فقراء أم أغنياء، أو كانواحضريين أم بدويين. ومن ثم، فالبيداغوجيا الفارقية هي"بيداغوجيا الكفايات والقدرات؛ فهي تقتضي مراعاة الفوارق بين التلاميذ؛ إلا أن الفوارق التي تعنيها هنا، هي في التمثلات الذهنية، وليست في الانتماءات الطبقية. وفي هذا السياق، يمكن التساؤل حول التمثلات الأكثر دلالة وغنى: أهي تمثلات التلاميذ المنحدرين من أسر فقيرة أم تمثلات المنحدرين من أسر غنية؟ إن الأخذ بنظرية الشفرتين لبرنشتاين (Basil Bernstein) يسقطنا في نوع من التعميم؛ بينما يؤدي الأخذ بنتائج أبحاث دوكري (Duccret. B) إلى قناعات وتأكيدات فجة." [4]

(1) - أحمد أوزي: المعجم الموسوعي لعلوم التربية، ص:54 - 55.

(3) - عبد الكريم غريب: المنهل التربوي، الجزء الثاني، منشورات عالم التربية، دار النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2006 م، ص:728.

(4) - العربي اسليماني ورشيد الخديمي: قضايا تربوية، ص:71 - 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت