فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 252

والخبرات المتعلقة بحقوق الإنسان. وسارعت الدول الغربية والعربية - على حد سواء- إلى الاهتمام بحقوق الطفل، إذ بادر المغرب إلى إنشاء برلمان الطفل ليعبر فيه الصغار عن مشاكلهم وانشغالاتهم، ويقدمون فيه اقتراحاتهم وتوصياتهم.

وعليه، فاختيار الديمقراطية"كنهج في تدبير الشأن السياسي وكممارسة وتربية أصبح اختيارا لارجعة فيه، بل وأصبح معيارا للاندماج في المجتمع الدولي. وأي مساس به أو خروج عن مبادئه أو خرق لسلوكاته يكون كل ذلك مدعاة للتنديد والعزل والإقصاء وبدهي أن تعرض أية دولة لذلك يعني استحالة أن تحقق تنميتها وارتقاءها والاستفادة مما يتيحه التضامن الدولي." [1]

ويعني هذا كله أن تعليم النشء ثقافة حقوق الإنسان من أهم السبل الحقيقية لتفعيل الديمقراطية المجتمعية والتربوية.

المبحث السابع: المشاكل التي تواجه الديمقراطية التربوية

لايخفى على الجميع أنه من المستحيل تحقيق الديمقراطية في مجتمع التخلف والكسل والخمول، أو في مجتمع مازال يحتكم بقوانين القمع والقهر، ويسن سياسة الاستبداد والقمع والقهر ضد المواطنين الأبرياء.

فالديمقراطية الحقيقية لاتتحقق إلا في مجتمعات الحرية والإبداع التي تؤمن بالعمل الجاد، وفكرة التناوب، وشرعية الاختلاف، ومنطق التغاير، وتلتجئ إلى صناديق الاقتراع لتحديد الرئيس من المرؤوس. ومن ثم، تترجم الديمقراطية في أفعال هادفة ورشيدة، وسلوكيات مواطنة واعية إجرائية عملية، يستفيد منها كل المواطنين بعدالة وسواسية، مع احترام دولة الحق والقانون.

(1) - محمد مصطفى القباج: (التربية على المواطنة والحوار وقبول الآخر في التعليم الثانوي: تحليلات واتجاهات) ، مجلة علوم التربية، المغرب، العدد:32، أكتوبر 2006 م، ص:142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت