فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 252

والتأديب والعقاب. وهي كذلك تعبير عن المجتمع الليبرالي. وقد بين فوكو، في هذا الكتاب، أننا قد انطلقنا تاريخيا من مرحلة مراقبة الأجساد إلى مرحلة مراقبة العقول والسلوكيات. ويعني هذا أن الدولة مبنية على قوة السلطة والتأديب والانضباط، ومراقبة الأفراد أجسادا وعقولا وسلوكيات، وهذا ما تقوم به المدرسة كذلك. ومن هنا، فإن السجن - مثلا- نموذج لقوة السلطة الليبرالية وقوة الدولة وهيبتها. ويعني هذا أن فوكو يدعو إلى تحرير الإنسان من السلطة، وتخليصه من قوة الدولة المؤسساتية.

وعليه، يرتبط فوكو بفلسفة السلطة ارتباطا وثيقا، ويدافع عن حرية الذات، ويبين أن كل عصر ينتج خطابه المنظم والمهيمن. ومن ثم، يعلن نظام الخطاب حقيقة العالم، ويجسد معاييره اليقينية الثابتة [1] .

المطلب الرابع: مشاكل المدرسة الرأسمالية

أفرزت المؤسسة الرأسمالية مجموعة من المشاكل التي أرقت علماء الاجتماع المدرسي، من بينها: مشكل اللامساواة الاجتماعية داخل المؤسسة التربوية أو ما يسمى بالصراع الطبقي والاجتماعي، ومشكل تكافؤ الحظوظ والفرص، ومشكل ديمقراطية التعليم، ومشكل الانتقاء والاصطفاء، ومشكل الفوارق الفردية بين المتعلمين، ومشكل الإخفاق المدرسي، ومشكل الهدر المدرسي، ومشكل البطالة، ومشكل العنف، ومشكل غياب العلاقة بين المؤسسة التربوية والأسرة، ومشكل الساعات الإضافية أو الخصوصية، ومشكل تراجع مستوى المتعلمين، ومشكل تردي المنظومة التربوية وفشلها الاجتماعي، ومشكل التوجيه المدرسي، ومشكل تدني القيم المجتمعية، ومشكل البيرقراطية، ومشكل الوسائط الإعلامية والرقمية وأثرها السلبي في المتعلم، ومشكل المدرسة والتنمية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت