الروسية، على دراسة الشعوب. بيد أن المصطلح، في الثقافة الأنكلوسكسونية، يحيل على الأنتروبولوجيا الاجتماعية والثقافية.
وقد انتشرت الدراسات الإثنوغرافية كثيرا بفعل الاستعمار، وكان الهدف منها دراسة الشعوب المستعمرة، والبحث عن خصوصياتها الإثنية واللغوية والعرقية والاجتماعية والثقافية والحضارية.
ومن هنا، لابد من التمييز بين مجموعة من المصطلحات، كما فعل كلود ليفي شتروس (Claude Levi-Strauss) . وهذه المصطلحات هي: الإثنوغرافيا (Ethnographie) ، والإثنولوجيا (Ethnologie) ، والأنتروبولوجيا (Anthropologie) على النحو التالي:
الإثنوغرافيا عبارة عن دراسات تطبيقية لمعرفة كيفية تنظيم المجتمع. أو بتعبير آخر،"يعني الدراسة الوصفية لأسلوب الحياة ومجموعة التقاليد، والعادات، والقيم، والأدوات والفنون، والمأثورات الشعبية لدى جماعة معينة، أو مجتمع معين، خلال فترة زمنية محددة. [1] "
ويعني هذا أن الإثنوغرافيا بحث تطبيقي ومنهجي وميداني، يهدف إلى دراسة قيم المجتمع وعاداته وأعرافه وتقاليده وأنشطته الثقافية الخاصة.
الفرع الثاني: مفهوم الإثنولوجيا
تتميز الإثنولوجيا بطابعها الشكلي، فهدفها وضع خطوط وأوصاف عامة حول تنظيم المجتمع وتطوره. وبالتالي، فهي تهتم"بالدراسة التحليلية والمقارنة للمادة الإثنوغرافية"
(1) - عدنان أحمد مسلم: محاضرات في الأنتروبولوجيا (علم الإنسان) ، مكتبة العبيكان، الرياض، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى سنة 2001 م، ص:55.