بهدف الوصول إلى تصورات نظرية أو تعميمات بصدد مختلف النظم الاجتماعية الإنسانية، من حيث أصولها وتطورها وتنوعها. وبهذا، تشكل المادة الإثنوغرافية قاعدة أساسية لعمل الباحث الإثنولوجي، فالإثنوغرافيا والإثنولوجيا مرتبطتان، وتكمل الواحدة منها الأخرى." [1] "
ومن جهة أخرى،"يعتبر العالم السويسري شافان Chavannes )) أول من استخدم هذه الكلمة، وكان ذلك عام 1787 م في كتابه (محاولة حول التربية الفكرية مع مشروع علم جديد) ، وإن كلمة إثنولوجيا كانت مرادفة لعلم تصنيف الأعراق والأجناس، وذلك في بداية القرن التاسع عشر. بمعنى أنها كانت في هذا القرن جزءا مما يسمى حاليا بالأنتروبولوجيا البويولوجية، أما في القرن العشرين، وبالضبط في منتصفه، فإنها أصبحت تعني مجموعة العلوم الاجتماعية التي تدرس المجتمعات البدائية أو ما يسمى بإنسان المستحثات. وهنا، ومن خلال هذا المعنى، فإن الإثنولوجيا لم تختلف عن الأنتروبولوجيا، بل هي نفسها الأنتروبولوجيا أو هي جزء منها، وفي معناها الضيق المعاصر فهي تعني الدراسات التركيبية والنتائج النظرية حول الإثنيات أو الأجناس من خلال الوثائق الإثنوغرافية التي تتجلى من خلال الحقائق التالية: إن الإثنولوجيا تدرس الأعراق من خلال ثقافتها، طرق التواصل لديها ومن خلال أصولها العرقية ومن خلال ماضيها من أجل إعادة بنائه، وفي هذا المعنى نجد الإنجليز قد ربطوا كلمة الإثنولوجيا بدراسة المشكلات العامة التي تكون الحقل الأساسي للأنتروبولوجيا الثقافية والاجتماعية. بمعنى أن الإثنولوجيا ماهي إلا أنتربولوجيا اجتماعية وثقافية. أي: مرادفة لها؛ إن هذه المقاربة بينهما من طرف الدول الأنكلوسكسونية لم تقبل كلية في فرنسا. [2] "
(1) - عدنان أحمد مسلم: محاضرات في الأنتروبولوجيا (علم الإنسان) ،ص:55.
(2) - مصطفى تيلوين: مدخل عام في الأنتروبولوجيا، منشورات الاختلاف، الجزائر، الجزائر؛ دار الفارابي، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى سنة 2011 م، ص:119 - 121.