مازالت الوظائف والمناصب الأكاديمية المهمة من حق الذكور مقارنة بالإناث، على الرغم من استحقاقاتهن المتميزة، وتفوق عددهن في الحياة الدراسية في السنوات الأخيرة. إلا أن أهم الامتيازات العلمية تكون من نصيب الذكور. وفي هذا السياق، يقول أنوتني جيدنز:"على الرغم من الارتفاع النسبي الذي حققته الإناث في مجال الالتحاق بالمدارس والجامعات في المجتمعات الغربية وفي بعض المجتمعات النامية، فإن المنظمات النسوية مازالت تشير إلى التفاوت الجنوسي الواضح بين النساء والرجال على الصعيد التربوي وفي المؤسسات التعليمية بصورة خاصة. ويصدق ذلك، بصورة خاصة، على مؤسسات التعليم العالي والجامعات، إذ إن الرجال مازالوا يستحوذون على هيئات التدريس الأكاديمية في جميع المجتمعات. وتشير دراسة أخيرة إلى أن هناك 120 أستاذة جامعية / بروفيسورة في جميع الجامعات والكليات البريطانية، وذلك يمثل 4% فقط من مجموع العاملين في قطاع التدريس الجامعي على هذا المستوى. كما تدل دراسة حديثة (The Gauardian,4 and 5 May 1999) ، على أن النساء في المناصب الأكاديمية على مختلف درجاتها يتاقضين دخلا أقل من نظرائهن الرجال بما يتراوح بين 2000 و 4000 باوند سنويا. [1] "
إذًا، يتباين الذكور والإثاث، في المنظومة التربوية، على مستوى الحظوظ والوظائف والأجور. علاوة على ذلك، تحرم البنت، في الدول المتخلفة والنامية والعربية، من الذهاب إلى المدرسة، وتمنع كذلك من الالتحاق بالجامعة أو التوظيف كذلك.
(1) - أنتوني غيدنز: نفسه، ص:562 - 563.