فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 252

الدراسية، وتحليل المحتويات والطرائق البيداغوجية، ودراسة الوسائل الديدكتيكية، ورصد طبيعة التواصل والتفاعل داخل القسم، والتنقيب في ثقافة المتعلمين، ورصد العلاقة بين المعلم والمتعلم.

أما في سنوات الألفية الثالثة، فقد اهتمت هذه الأنتروبولوجيا بسؤال الكفاءات والقدرات التأهيلية لدى المتعلم، ودراسة مجموعة من الظواهر التربوية، مثل: العنف، والشغب، والهدر المدرسي، والبطالة ...

ومن أهم الأنتروبولوجيين التربويين نذكر -على سبيل المثال- العالمتين الأمريكيتين: مرغريت ميد (Margaret mead) وبينيديكت روث فولتون (Benedict Ruth Fulton) ...

المبحث السادس: المقاربة الإثنومنهجية

يمكن الحديث - سوسيولوجيا- عن ثلاث نظريات كبرى: النظرية الوضعية، والنظرية الوظيفية، والنظرية الإثنومنهجية. وإذا كانت النظرية الأولى تركز على البناء الاجتماعي بما له من دور مؤثر في الفرد، وإذا كانت النظرية الثانية تعنى بدراسة الأنساق الوظيفية، فإن النظرية الثالثة تهتم بالفاعل باعتباره وحدة للتحليل السوسيولوجي، ولكونه أيضا كائنا فرديا يتمتع بالحرية في اختيار أسلوب فعله، بعيدا عن ضغوطات القهر الاجتماعي، وسياسة الإلزام والإكراه والقسر، وبعيدا كذلك عن الحتميات المجتمعية والمؤثرات الخارجية. ويعني هذا أن الإثنومنهجية تدرس الواقع الروتيني اليومي، ومدى ارتباط هذا الواقع بذاتية الفاعل، وإيجابية دوره، وعقلانية فعله، مع التركيز على دور اللغة في تنظيم المجتمع على مستوى التواصل والتفاعل الرمزي، ونحت مصطلحات خاصة بعيدا عن المصطلحات التي استعملت في النظريتين: الوضعية والوظيفية. أضف إلى ذلك أنها تركز على مرونة البناء الاجتماعي، والاستعانة بالمناهج الكيفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت