فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 252

وعادات وتقاليد وسلوك الجماعة التي يعيش بينها؛ وتنوير الفرد بالمعلومات الحديثة التي تغزو الحياة اليومية في المجتمع." [1] "

ويعني هذا أن التربية تهدف إلى بناء الإنسان بناء متكاملا، والسمو به معرفيا وعاطفيا ومهاريا، وتطهيره أخلاقيا، ومساعدته على الحفاظ على قيم الأجداد، ونقل قيمهم وعاداتهم وثقافتهم وتراثهم من جيل إلى آخر، في إطار ما يسمى بالتطبيع الاجتماعي. وتقوم التربية بوظيفة التنشئة الاجتماعية. علاوة على وظيفة المحافظة على المجتمع أو تغييره جزئيا أو كليا.

المطلب الرابع: أسس التربية

تستند التربية إلى مجموعة من الأسس الفلسفية والتاريخية والنفسية والبيداغوجية والديدكتيكية والاقتصادية والدينية والثقافية والاجتماعية.

ومن هنا، فللتربية علاقة بالفلسفة مادامت تهدف إلى تنوير الإنسان وتكوينه عقليا وذهنيا لاستخدام عقله لتأمل الكون، وتحصيل الحقائق، وتمثل القيم الصادقة.

ويمكن الحديث عن ثلاثة اتجاهات فلسفية في مجال التربية، كالاتجاه التسلطي التقليدي الذي كان يركز على المدرس باعتباره سيد المعرفة؛ والاتجاه التقدمي الديمقراطي الذي يعترف بمكانة المتعلم في إطار مقاربة تشاركية تجمع بين المدرس والمتعلم؛ والاتجاه التحرري الطبيعي الذي يمثله روسو وكارل روجرز. وينبني هذا التصور على تحرير المتعلم، ومساعدته على التعلم من الطبيعة، ويبقى المدرس مستشارا أو موجها إذا طلب منه ذلك.

في حين، يتمثل الأساس التاريخي في ربط الماضي بالحاضر، حيث تعرفنا التربية بماضي الأجداد والآباء، واستجلاء مظاهر القوة والضعف في هذا التاريخ، ودراسته بشكل جيد من أجل الاعتبار به تمثلا واقتداء وتطبيقا.

(1) - إبراهيم ناصر: نفسه، ص:37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت