فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 252

ومن هنا، فمن أهم العوائق التي تحول دون تطبيق الديمقراطية: البيروقراطية، والجهل، والتخلف، والخمول، والتقاعس، والروتين، ورتابة الإدارة، وانعدام الخبرة، وغياب الكفاءة التربوية والإدارية.

فالديمقراطية الحقيقية ليست - كما قال جون ديوي- مجرد شكل للحكومة، وإنما هي، في أساسها، أسلوب من الحياة المجتمعية والخبرة المشتركة والمتبادلة.

ولايمكن تحقيق الديمقراطية، في نظامنا التربوي، إذا كان مبنيا على التقليد والاجترار، وتغليف المناهج والبرامج والمقررات بالتفكير الأسطوري والماورائي، وتغليفه بالأفكار السطحية والقشور الزائفة. كما لاتتحقق الديمقراطية في مجتمع يتعشش فيه الفقر والبؤس والفاقة والحرمان، وتنعدم فيه العدالة، ويقل فيه الخوف من الله، وتبطل فيه شريعة الله.

أي: إن الديمقراطية الجوهرية - لا الشكلية- سلوك عملي، وتطبيق سياسي واجتماعي عام. وهي كذلك مرتبطة أيما ارتباط بالحرية والمساواة والعدالة والعقلانية والتعايش والتسامح، وحب الآخر، والتواصل معه بشكل إيجابي وهادف.

المبحث الثامن: حلول واقتراحات وتوصيات

إذا كانت المقاربة الصراعية لاترى في المدرسة سوى فضاء للتطاحنات الإيديولوجية والطبقية، وفضاء للتفاوت الاجتماعي والثقافي واللغوي والاقتصادي. فقد ترتب منطقيا واستنتاجيا على كل هذا أن أدى الواقع المنهار بالمدرسة التربوية إلى الفشل والإفلاس اللازمين، حيث صارت المدرسة عند الكثير من الملاحظين مؤسسة الخيبة والمأساة والصراع الجدلي والتناقضات الصارخة. بيد أن هناك من يعارض هذا الطرح الصراعي، فيعتبر المقاربة الصراعية ذات أبعاد سياسية وحزبية ضيقة، تنطلق من تصورات ماركسية أو هيجيلية أو منطلقات ?يبيرية أو ألتوسيرية. ومن ثم تفتقد هذه التصورات خاصية الموضوعية والحياد والتحليل العلمي المنطقي ومصداقية التحليل المعقلن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت