ولم تقتصر نظرية إعادة الإنتاج عند بيير بورديو على ماهو تربوي فقط، بل اهتم كذلك بدراسة إعادة إنتاج الهيمنة الذكورية في المجتمع القبائلي التقليدي بالجزائر، في كتابه القيم (الهيمنة الذكورية/ La Domination masculine) [1] .
يرى كولانز (Collins) أن الأفراد لايتم انتقاؤهم واصطفاؤهم على أساس القدرات الذكائية والتقنية والمعارف التحصيلية، بل على أساس الانتماء إلى الجماعة المسيطرة ثقافيا، بتمثل تصوراتها، واتباع قيمها. ومن ثم، يكمن الصراع في ضغط الجماعات الحاكمة على المشغلين بأن يعتمدوا على الشهادات في عمليات الانتقاء والاصطفاء، علاوة على معايير التبعية الثقافية والحزبية والإيديولوجية [2] . و"من ضمن ما يؤخذ على هذه الأطروحة أنها انبنت فقط على بعض المعطيات المرتبطة بسياسة الانتقاء والاختيار، وبرواتب المقاولات الأمريكية؛ مما يصعب تعميمها على جميع الأنظمة. غير أنه، وعلى الرغم من هذا القصور، فقد استطاعت أن تبين وجها من وجوه مفارقات العلاقة بين التطور التربوي ومثيله الاجتماعي" [3] .
ويعني هذا أن كولانز يثبت أن الأصل الاجتماعي والطبقي له دور مهم في تحديد مصير الفرد. علاوة على انتماءاتهم الحزبية والسياسية والإيديولوجية.
(3) - خالد المير وآخرون: نفسه، ص:13 - 14.