فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 252

وتنقسم الإثنولوجيا إلى أقسام عدة منها: إثنولوجيا التاريخ التي تدرس الشعوب المنقرضة بإعادة تكوينها وتشكيلها تاريخيا، مثل: دراسة شعوب الأنكا والأزطيك؛ وإثنولوجيا الفلاحة التي تعنى بدراسة المجتمعات الفلاحية أو الزراعية داخل المجتمعات الصناعية؛ وإثنولوجيا المدينة التي تعنى بدراسة بعض الظواهر الاجتماعية داخل تجمعات ضيقة داخل المدينة، كالأمازيغ، مثلا.

الفرع الثالث: مفهوم الأنتروبولوجيا

أما الأنتروبولوجيا، فهي عبارة عن دراسة ميتا وصفية وتحليلية تهتم بالمقارنة بين الشعوب والإثنيات والأعراق، والتركيز على مواضيع أنتروبولوجية محددة. وتعرفها مارغريت ميد بطريقة إجرائية:"نحن نصف الخصائص الإنسانية البيولوجية والثقافية للنوع البشري عبر الزمان في سائر الأماكن. ونحلل الصفات البيولوجية والثقافية المحلية كأنساق مترابطة ومتغيرة، وذلك عن طريق نماذج ومقاييس ومناهج متطورة، كما نهتم بوصف النظم الاجتماعية والتكنولوجيا وتحليلها، ونعنى أيضا ببحث الإدراك العقلي للإنسان وابتكاراته ومعتقداته ووسائل اتصالاته. وبصفة عامة- فنحن الأنتروبولوجيين- نسعى لربط نتائج دراساتنا وتفسيرها في إطار نظريات التطور، أو مفهوم الوحدة النفسية المشتركة بين البشر."

إن التخصصات الأنتروبولوجية التي قد تتضارب مع بعضها هي في ذاتها مبعث الحركة والتطور في هذا العلم الجديد، وهي التي تثير الانتباه، وتعمل على الإبداع والتجديد، هذا وتجدر الإشارة إلى أن جزءا لابأس به من عمل الأنتروبولوجيين يوجه نحو القضايا العملية في مجالات الصحة والإدارة والتنمية الاقتصادية ومجالات الحياة الأخرى." [1] "

ويعني هذا أن الأنتروبولوجيا هي دراسة الإنسان على أساس أنه كائن بيو ثقافي. ومن هنا،"يستخدم الأمريكيون مصطلح الأنتروبولوجيا الفيزيقية للإشارة إلى دراسة الجانب"

(1) - عدنان أحمد مسلم: نفسه، ص:53 - 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت