إذًا، ما الإيثنومنهجية؟ وما سياقها التاريخي؟ وما مفهوم علم الاجتماع حسب هذا التصور؟ وما مرتكزاتها النظرية والمنهجية والاصطلاحية؟ وما أهم الانتقادات الموجهة إلى هذه النظرية؟ هذا ما سوف نتوقف عنده في المطالب التالية:
يتكون مصطلح الإثنوميتدولوجيا (L'ethnomethodologie) من كلمتين: الإثنو (ethno) ، وميتودولوجيا (methodologie) ، فكلمة الإثنو تعني الشعب، أو القبيلة، أو الناس، أو السلالة.، ومنها كلمة الإثنلوجيا (Ethnologie) دراسة الشعوب القديمة أو البدائية. أما الميتودولوجيا، فتعني المنهجية أو طريقة البحث.
وقد صاغ هارولد غارفينكل Harold Garfinkel )) هذا المصطلح ليشير إلى"نظرية تهتم بدراسة الطرائق والمناهج التي ينهجها الأفراد في الواقع الفعلي لخلق أنماط سلوكية عقلانية تمكنهم من التفاعل والتعايش في معترك الحياة. هذه الطرائق مستمدة من المعرفة والفهم الشائع في المجتمع، وليس من التراث والمناهج العلمية المنظمة التي يحددها العلماء الاجتماعيون." [1]
ويعني هذا"أن الدراسات الإثنوميتودولوجية تحلل أنشطة الحياة اليومية تحليلا يكشف عن المعنى الكامن خلف هذه الأنشطة، وتحاول أن تسجل هذه الأنشطة وتجعلها مرئية ومنطقية وصالحة لكل الأغراض العلمية، وتهدف هذه الدراسة إلى الكشف عن الطرائق"
(1) - زينب شاهين: الإثنوميتودولوجيا: رؤية جديدة لدراسة المجتمع، مركز التنمية البشرية والمعلومات، القاهرة، مصر، طبعة 1987 م، ص:76.