فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 252

يفسر معارضة بعض المغاربة في القرن 8 هـ للمؤلفات المختصرة في عدة علوم كمختصر خليل في الفقه - مثلا-. [1]

(الطريقة الحديثة التي تجمع بين مواصفات المدرسة السلفية العتيقة من جهة(المدرسة في العهود المغربية الماضية) ، ومواصفات المدرسة العصرية من جهة أخرى، من خلال الانفتاح على اللغات الأجنبية والعلوم الحديثة.

وعلى العموم، فقد كانت الطريقة المغربية والطريقة الأندلسية في التدريس تتطلبان من المتعلمين سنوات عديدة من عمره للتحصيل والإحاطة بجميع آراء العلماء، مهما كانت طبقاتهم ومستوى معارفهم. ويقول محمد أسكان في كتابه (تاريخ التعليم بالمغرب خلال العصر الوسيط) :"غير أن طريقة استعراض كل ماذكر في المسائل الفقهية من أقوال الفقهاء المتقدمين والمتأخرين، وفي مختلف الأقطار الإسلامية، يجعل استيعابها على الطلاب صعبا ويتطلب وقتا طويلا، وهذا ما يفسر جزئيا طول المدة الدراسية التي يقضيها الطلاب، في القرن 8 هـ، بسكنى المدارس بفاس التي كانت تصل في المعدل إلى 16 سنة، وهي مدة أطول بكثير من المدة التي يقضيها الطلاب بمدارس تونس التي كانت لاتتعدى خمس سنوات، وإن كانت قد تقلصت إلى مثل هذه المدة في بداية القرن 10 هـ حسب شهادة الوزان". [2]

أما على مستوى لغات التدريس والتلقين، فكان الفقهاء يستعملون الفصحى والعامية المغربية واللغة الأمازيغية في قبائل سوس والريف والأطلس المتوسط. كما كانت بعض الكتب الدراسية تؤلف أو تترجم إلى الأمازيغية وتدرس بها، مثل: كتب الفقه كرسالة أبي زيد القيرواني، ومختصر خليل، وشرح البردة وغيرها.

المطلب الثاني: النظرية الإصلاحية السلفية

(1) - محمد أسكان: نفسه، ص:114.

(2) - محمد أسكان: نفسه، ص:114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت