سيـ?ما الذي ينص عليه الميثاق الوطني للتربية والتكوين في المادة 149، ضمن المجال الخامس المتعلق بالتسيير والتدبير. [1]
من أهم الآليات التطبيقية لتحقيق ديمقراطية التعلم، وتفعيل التربية الديمقراطية، هو تكوين الكفاءات الوطنية في ظل نظام تربوي سليم يؤمن بالجودة الكمية والكيفية [2] ، ويستهدي بمنطق الاختلاف والتعددية. كما يقدر أصحاب الكفاءات العلمية والمهنية، ويثني على ذوي القدرات المتميزة والمهارات المتخصصة، ويشيد بأصحاب المواهب العلمية والفنية والأدبية والتقنية.
وعند تحديد مدخلات العملية الديدكتيكية، وتسطير خطواتها الإجرائية، علينا أن نستوعب الغايات الكبرى لفلسفة التربية، ونستهدي بالمرامي المرجوة، ونراعي المواصفات المطلوبة من منظومتنا التربوية. وهنا، ننطلق من فلسفة الكفايات التي تحث عليها المذكرات الوزارية على أساس أن الكفايات بديل تربوي أساسي لتأهيل النشء، وإعداد المتعلمين لمجتمع الشغل؛ إذ يتطلب المجتمع التكنولوجي المعاصر من المدرسة أن تكون ديمقراطية في نسقها الإداري والتعليمي، وتكون مؤسسة وظيفية عملية، بتكوين أطر قادرة على تشغيل دواليب المجتمع، ولاسيما قيادة آلياته الإنتاجية والخدماتية. ولن يتم هذا إلا بمدرسة إبداعية تعتمد على الابتكار وخلق القدرات المندمجة لدى التلميذ،
(1) - انظر: وزارة التربية الوطنية: المدونة القانونية للتربية والتكوين، إشراف: المهدي بنمير، المطبعة والوراقة الوطنية، مراكش، الطبعة الأولى 2000 م.
(2) - انظر: جميل حمداوي وعبد الله حرش: الكفايات والجودة التربوية، مطبعة المقدم، الناظور، الطبعة الأولى سنة 2005 م.