وتغرس فيه قيم الابتكار والإبداع والانفتاح والحوار والتعلم الذاتي. أضف إلى ذلك الاشتغال في فرق تربوية، وعمل جماعي مثمر.
وإذا كانت الكفايات منطلقا فلسفيا براجماتيا للعملية الديدكتيكية، فإن المحتويات والمجزوءات ينبغي أن تساير كذلك هذا التحول، وتكون عبارة عن تعلمات في شكل وضعيات ومشاكل وعوائق يواجهها المتعلم في الواقع. أي: لابد من إدخال المجتمع إلى قلب المدرسة، وتحضير المتعلم لأسئلة الواقع المفاجئة. ويعني هذا أن تكون المحتويات عبارة عن مشاكل ووضعيات صعبة ومعقدة، تتطلب الحلول المستعجلة بأداء فعال، وتعكس المشاكل والأزمات نفسها التي سيتلقاها المتعلم في المجتمع.
ولابد أن تتجدد الطرائق البيداغوجية والوسائل الديدكتيكية لمسايرة التطور البيداغوجي، ومراعاة متطلبات سوق الشغل، ومواكبة التطور العلمي والتكنولوجي. وهنا، لابد من الاستفادة من كل الوسائل الإعلامية المتاحة راهنا في الساحة الثقافية والعلمية والتواصلية، وتتبع كل الوسائل الجديدة لتجريبها قصد تحقيق الحداثة، والمساهمة في إثراء المنظومة التربوية المغربية.
ولايمكن كذلك لهذه العملية أن تنجح إلا إذا وفرنا للأستاذ فضاء بيداغوجيا ملائما وصالحا كمدرسة الحياة، ومجتمع الشراكة، ومؤسسة المشاريع، وإصلاح الإدارة ودمقرطتها، وإصلاح المجتمع كله، وتحسين الوضعية الاجتماعية للمدرس، وتحفيزه ماديا ومعنويا، والسهر على تكوينه بطريقة مستمرة، وتحسين وسائل التقويم والمراقبة على أسس بيداغوجيا الكفايات والوضعيات والمجزوءات، وتكوين أطر هيئة التفتيش ليقوموا بأدوارهم المنوطة بهم، والتي تتمثل في تأطير المدرسين وإرشادهم إلى ماهو أحدث وأكفى وأجود. ولايمكن أن ينجح المدرس في عمليته التعليمية - التعلمية إلا إذا سن سياسة