فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 252

وخلاصة القول، يتبين لنا أن الإثنومنهجية أو الإثنوميتودولوجية نظرية أو مقاربة سوسيولوجية تهتم"بالإجراءات التي تشكل التفكير الاجتماعي العملي. وبناء على هذا التعريف، فهي لاتهتم بدراسة الأسباب أو العوامل المحددة لظاهرة ما، كظاهرة عدم المساواة مثلا، وإنما تهتم بدراسة المعنى الذي ينتجه الفاعلون وهم في وضعية تفاعل. إن هذا الانقلاب الإبستمولوجي يستمد أصوله من علم الاجتماع التفهمي ومن الظاهراتية [1] ". ومن أهدافها الأساسية رصد أفعال الإنسان في الحياة اليومية العادية، على أساس أن تكون تلك الأفعال دائمة ومستمرة ومتكررة، بهدف استجلاء دلالاتها ومعانيها وتأويلها، والبحث عن مختلف الطرائق التي يسلكها الفرد في أداء أفعاله في تماثل تام مع الواقع أو المجتمع. ومن ثم، تنبني هذه النظرية على المنهجية الكيفية القائمة على المعايشة الإثنوغرافية، وتمثل منهجية الفهم في دراسة الأفعال وتفسيرها وتأويلها.

المبحث السابع: المقاربة الثقافية

ترى المقاربة الثقافية أن العامل الثقافي وعوامل أخرى تكون سببا في التفاوت التربوي بين المتعلمين في ما يخص الحصول على العمل. فإذا كان أبناء السود مرتبطين بمناطق مهنية وصناعية محددة لمزاولة عملهم، فإن أبناء البيض يمكن لهم أن يعملوا في مناطق متعددة ومختلفة؛ لأنهم قادرون على التكيف مع جميع البيئات، مادامت ثقافتها واحدة ومشتركة. ومن هنا، يقوم بالبعد الثقافي بتحديد مصير التلميذ أو الطالب. وفي هذا الصدد، يقول غيدنز:"قام بول ويليس [2] (Willis) وآخرون بسلسلة من الدراسات البحثية والميدانية المثيرة حول ظاهرة إعادة إنتاج الثقافة في الجانب التربوي. والسؤال الرئيسي"

(1) - خالد المير وآخرون: أهمية سوسيولوجيا التربية، ص:34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت