الصغرى المكونة للفصل الدراسي، مثل: المتعلم، والمعلم، إلخ ... لاستكشاف الجوانب الاجتماعية المخفية [1] .
يقصد بأنتروبولوجيا التربية ذلك الفعل الذي نمارسه على الآخر من أجل تكوينه وتنشئته وتربيته وتهذيبه وتخليقه وإعداده للمستقبل. أي: ذلك الفعل الإنساني الهادف والمثمر الذي يكون الهدف منه هو تأهيل الآخر وتزويده بمجموعة من المعارف والموارد والمهارات والإمكانيات والمؤهلات المعرفية، والقيم والميول الوجدانية، والممارسات السلوكية والحسية -الحركية. وبتعبير آخر، هو إخراج الإنسان من طبيعته البيولوجية إلى طبيعة ثقافية بفعل التربية والتعليم.
ويعد إميل دوركايم المؤسس الفعلي للأنتروبولوجيا التربوية بين عام 1922 و 1925 م، وقد ربط مهمة التعليم بعملية التطبيع والتنشئة الاجتماعية. ومن ثم، فهدف المدرسة أو التربية هو الحفاظ على توازن المجتمع وتماسكه وترابطه العضوي. وقد ازدهرت الأنتروبولوجيا التربوية كثيرا في سنوات الستين والسبعين في فرنسا والدول الأنجلوسكسونية. فانتقلت هذه الأنتروبولوجيا من سؤال التكيف والتطبيع والتنشئة الاجتماعية إلى سؤال الفشل الدراسي واللامساواة التعليمية مع بيير بورديو، وكلود باسرون، وإستابليت، وكولان، وبودلو، وبرنشتاين، ورايمون بودون ... لينتقل السؤال، بعد ذلك، إلى ماهو بيداغوجي وديدكتيكي، بالتركيز على المناهج والبرامج والمقررات