فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 252

الانفتاح والتعاون والحوار والعمل في إطار فريق تربوي، واهتم بالبحث العلمي والإنتاج الثقافي لإغناء عدته المعرفية والمنهجية والتواصلية لصالح المتعلم والمدرسة المغربية. [1]

المطلب السادس: فلسفة الشراكة

من المعلوم أن الشراكة نوعان: شراكة داخلية وشراكة خارجية. وما يهمنا في هذا السياق هو ما يسمى بالشراكة الداخلية التي يساهم فيها جميع الفاعلين الذين يساهمون في تدبير المؤسسة وتسييرها وتنشيطها والإشراف عليها، من مدرسين، ومتعلمين، ورجال الإدارة، ومشرفين تربويين، وأسر التلاميذ، ومجلس التدبير داخل المؤسسة.

ولخلق مشاريع تربوية تخدم المؤسسة من قريب أو من بعيد، لابد من التركيز على مواضيع الشراكة ذات الأولوية والضرورة القصوى، كمحاربة الهدر المدرسي عن طريق الدعم التربوي، وتقديم ساعات إضافية تطوعية لخدمة التلاميذ، ومساعدتهم على مراجعة دروسهم، وإنجاز واجباتهم وفروضهم المنزلية أو الفصلية، مع تدريبهم على التطبيق المنهجي والتحليل التركيبي والتقويمي، والأخذ بيدهم من أجل السير بهم نحو ثقافة التعلم الذاتي والتكوين المستمر، وسد كل ثغرات التعثر والنقص لديهم، بإرشادهم ومحاورتهم بطريقة ديمقراطية قائمة على التوجيه الصحيح، واستعمال الحجاج المنطقي، لأجل مواصلة دراستهم، والتنسيق مع أسرهم من أجل إرجاع أولادهم إلى المدرسة، وإقناعهم بأهمية التعلم والتكوين والتدريس من أجل بناء مواطن صالح.

كما يمكن الاستعانة بالمدرسين والمشرفين التربويين للمشاركة في تنمية البحوث التربوية التي ترتكز على تحسين أداء المتعلم، والانطلاق من فلسفة الكفايات المستهدفة، وتجديد الطرائق البيداغوجية، والوسائل الديدكتيكية، وأساليب المراقبة والتقويم وأنظمة

(1) - جميل حمداوي: من قضايا التربية والتعليم، سلسلة شرفات رقم:19، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2006 م، ص:137 - 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت