الحياة. ديمقراطية اليوم والغد تتمثل أكثر فأكثر في احترام الشخص وقدرته على تكوين نفسه بوصفه إنسانا ... إنها سياسة الشخص كإنسان حر ومبدع.
من المتعذر الحديث عن الديمقراطية والسلوك الديمقراطي باعتبارهما حالة تكون عليها المؤسسات أو باعتبارهما ثوابت سياسية، بل يجب أن ينظر إليهما كمقتضى أخلاقي تكون مبادئه مشتركة ينبني البشر وماهم مختلفون فيه على أساس الإقرار بالاختلاف مما يمكن الشخص من السيطرة على الانفعالات وتجنب الأحكام المسبقة." [1] "
إذا، فالديمقراطية الحقيقية هي التي تحقق سعادة الإنسان، وتؤمن عيشه الكريم، وتوفر له فرص الشغل، وتشبع رغباته الغريزية من مأكل وشرب، وتروي غليله المعرفي والفني والثقافي، وتخرجه من براثن الفقر والفاقة والتخلف إلى عالم أكثر استقرارا وأمنا، يسمح بالعيش الكريم والمساهمة في الإبداع والابتكار والعطاء.
(1) - محمد مصطفى القباج: (التربية على المواطنة والحوار وقبول الآخر في التعليم الثانوي: تحليلات واتجاهات) ، مجلة علوم التربية، المغرب، العدد:32، أكتوبر 2006 م، ص:142 - 143.