فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 252

الاصطفاء التي تقصي طبقة اجتماعية ثقافية من الشباب، وتعمل لصالح طبقة الوارثين." [1] "

ويترتب على هذا أن المدرسة الوطنية هي مدرسة غير ديمقراطية تخدم مصالح الطبقة الحاكمة والأقلية المحظوظة. وما التعليم العمومي والتعليم الخصوصي والتعليم الفكري والتعليم المهني سوى تعبير عن تكريس التفاوت الاجتماعي، وتحويل المؤسسة التربوية إلى فضاء للتمييز اللغوي والعنصري، ومكان للتطاحن الاجتماعي والتناحر الطبقي والتمايز اللغوي.

وإذا كان إميل دوركايم ينطلق من رؤية محافظة في تحليل النظام التربوي، في علاقته بما هو اجتماعي وسياسي، فإن لوي ألتوسير (L.Althusser) يرى بخصوص"التقنيات والمعارف، أنه يجري في المدرسة تعلم قواعد تحكم الروابط الاجتماعية بموجب التقسيم الاجتماعي التقني للعمل."

كما يقول بأن النظام المدرسي وهو أحد أجهزة الدولة الإيديولوجية هو الذي يؤمن بنجاعة استنساخ روابط الإنتاج عن طريق وجود مستويات من التأهيل الدراسي تتجاوب مع تقسيم العمل، وعن طريق ممارسة الإخضاع للإيديولوجيا السائدة. إن المسالك الموجودة في المدرسة هي انعكاس لتقسيم المجتمع إلى طبقات، وغايتها الإبقاء على الروابط الطبقية." [2] "

ويرى بودلو (C.Baudelot) وإستابليه (R.Establet) أن المدرسة إيديولوجية وطبقية وغير ديمقراطية تكرس التقسيم الاجتماعي لوجود"شبكتين لانتساب الطلاب"

(1) - مارسيل بوستيك: العلاقة التربوية، ترجمة: محمد بشير النحاس، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، تونس، 1986، صص:21 - 24.

(2) - مارسيل بوستيك: العلاقة التربوية، صص:21 - 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت