كباقي المتمدرسين الآخرين، وخاصة الأغنياء منهم. ويطرح في هذا السياق موضوع الزي المدرسي الذي ينبغي أن يكون رسميا وموحدا بين جميع تلاميذ المؤسسات التربوية. أضف إلى ذلك أنه من الضروري أن تقدم البرامج والمناهج والمقررات الدراسية مادة قانونية موسعة، تؤهل التلميذ ليتعرف على حقوقه وواجباته لكي يكون ديمقراطيا في تصرفاته وسلوكياته مع ذاته وأقرانه.
(ديمقراطية التعليم: تسعى الدول المتقدمة إلى جعل التعليم ديمقراطيا، بتعميم البرامج الدراسية، وتوحيد المناهج والمقررات، على الرغم من تنوعها في الأشكال والمضامين. بالإضافة إلى تأميم التعليم وإلزاميته وإجباريته، والحد من نسبة الأمية والفقر والتخلف. فالتعليم هو الذي يغير المجتمع جزئيا أو كليا، ويحقق الديمقراطية الحقيقية. كما أن المتعلم يتعلم الديمقراطية داخل المدارس والمؤسسات التربوية، ويتربى في أجوائها المفعمة بالحرية. وعندما نقول أيضا بديمقراطية التعليم، فنعني به جعل التعليم ذا خاصية شعبية عامة، يستفيد منه الجميع بدون استثناء أو إقصاء، فتصبح المدرسة مفتوحة للفقراء والأغنياء بطريقة عادلة ومتساوية تتكافأ فيها الفرص.
وينبغي أن نعرف أن مبدأ توحيد المناهج الدراسية الذي أصبح ميسما يعبر عن تطلعات الأحزاب الشعبية، وشعارا براقا لكل القرارات السياسية والوطنية ينبغي ألا يلغي"مايزخر به الواقع المغربي المتعدد، وما تفرضه شروط وآليات التحول الجديدة من ضرورة الانفتاح على كل أنماط التعدد والاختلاف والتمايز الطبقي والإثني ... واحتوائها وتجاوزها في الآن ذاته، وذلك بتكريس الانخراط التشاركي الشمولي في بناء دولة ووفاق اجتماعي ديمقراطي وتكاملي. ويتأسس هذا الطرح على كون الرهان على البناء الديمقراطي، في مجتمعاتنا العربية والثالثية عامة، لن يبلغ أهدافه أبدا إلا عبر جسور متينة من التربية والتكوين والثقافة وإعداد الموارد البشرية، وإلا بواسطة الدمقرطة الشاملة لأساليب وقنوات توزيع الرأسمال الرمزي، المتمثل في التكوين والمعرفة والثقافة، هذا فضلا"