فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 252

يعنى برصد مختلف الممارسات العلاجية التي استعملت في مجال الطب. ومن ثم، فالإثنومنهجية ليست منهجية خاصة، بل ميدان يهتم بالمنهجيات الإثنولوجية. ويعني هذا أن الإثنومنهجية تدرس الأنشطة الجماعية ليس من الخارج، بل من الداخل. ولهذه المنهجية علاقة وطيدة بالفينومينولوجيا، مادامت تركز على التجارب المعاشة في العالم. ويعني هذا أنها تهتم بالظواهر الإنسانية بمعايشتها وملاحظتها والتعاطف معها من الداخل. وبالتالي، تندرج هذه المنهجية السوسيولوجية ضمن العلوم الإنسانية، ولاعلاقة لها بالتصورات الوضعية عند أوجست كونت أو دوركايم. وتستند إلى مجموعة من التصورات والمرجعيات المختلفة لهوسرل (Husserl) ، وفيتجنشتاين (Wittgenstein) ، وإرفين كوفمان (Erving Goffman.) ، وشوتز (Schutz) ، وبار هيلل (Schutz) ، ونوام شومسكي (Noam Chomsky) ...

وتنبني هذه المنهجية على ثلاثة معايير أساسية هي: ملاحظة الواقع أو الميدان؛ ثم وضع حدود للموضوع الذي يحلله ويدرسه؛ ثم المعايشة القائمة على الحضور الفعلي داخل الميدان في الزمان والمكان، قصد وصف المعنى الذي تحمله أفعال جماعة معينة.

ومن المعلوم أن البحث الإثنوغرافي يشير عادة"إلى دراسة الأفراد والجماعات ميدانيا عن طريق المعايشة المباشرة على مدى فترة زمنية محددة، باستخدام الملاحظة التشاركية أو المقابلة الشخصية بقصد التعرف على أنماط السلوك الاجتماعي. ويهدف البحث الإثنزوغرافي إلى اكتشاف المعاني الكامنة وراء الفعل الاجتماعي عن طريق انخراط الباحث المباشر بالتفاعلات التي يتكون منها الواقع الاجتماعي للجماعة المدروسة. وقد تمتد الفترة التي يعايش فيها العالم الاجتماعي جماعة أو مؤسسة أو مجتمعا محليا ما إلى عدة أشهر، وربما إلى سنوات لملاحظة الأنشطة اليومية والأحداث، وإيجاد تفسيرات لما يتخذ من قرارات أو ما يصدر عن الجماعات من أفعال وتصرفات. وربما تنطوي البحوث الإثنوغرافية على بعض المخاطر، سواء ما ينجم منها عن البيئة الطبيعية مثل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت