فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 252

واتبع السراب. وكذلك قراءة سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم كالكلاعي وابن سيد الناس اليعمري، وكذا كتب النحو كالتسهيل والألفية وغيرهما من كتب هذا الفن، والبيان بالإيضاح والمطول، وكتب التصريف، وديوان الشعراء الستة، ومقامات الحريري، والقاموس ولسان العرب وأمثالهما مما يعين على فهم كلام العرب لأنها وسيلة على فهم كتاب الله وحديث رسول الله (صلعم) وناهيك بها نتيجة.

ومن أراد علم الكلام فعقيدة ابن أبي زيد رضي الله عنه كافية شافية يستغني بها جميع المسلمين. وكذلك الفقهاء الذين يقرأون الإسطرلاب وعلم الحساب فيأخذون حظهم من الأحباس لما في تلك من المنفعة العظيمة والفائدة الكبيرة لأوقات الصلاة والميراث، وعلى هذا يكون العمل إن شاء الله.

ومن أراد أن يخوض في علم الكلام والمنطق وعلوم الفلاسفة وكتب غلاة الصوفية وكتب القصص فليتعاط ذلك في داره مع أصحابه الذين لايدرون بأنهم لايدرون، ومن تعاطى ماذكرنا في المساجد ونالته عقوبة فلايلومن إلا نفسه، وهؤلاء الطلبة الذين يتعاطون العلوم التي نهينا عن قراءتها مامرادهم بتعاطيها إلا الظهور والرياء والسمعة، وأن يضلوا طلبة البادية فإنهم يأتون من بلدهم بنية خالصة في التفقه في الدين وحديث رسول الله (صلعم) ، فحين يسمعونهم يدرسون هذه العلوم التي نهينا عنها يظنون أنهم يحصلون على فائدة بها فيتركون مجالس التفقه في الدين واستماع حديث رسول الله (صلعم) وإصلاح ألسنتهم بالعربية فيكون ذلك سببا في ضلالهم" [1] ."

بيد أن هذا المنشور الإصلاحي السلفي قد توقف مع ابنه مولاي سليمان الذي طالب العلماء بالعودة إلى ماكانوا عليه من كتب ومؤلفات ومصنفات سابقة. فضلا عن تجديد هذا النص القانوني الإصلاحي مرة أخرى مع المولى عبد الرحمن بن هشام، إلا أن

(1) - عبد الله كنون: نفسه، ص:276 - 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت