فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 252

هذا، ويهدف الميثاق الوطني للتربية والتكوين، في مجاله الأول، إلى نشر التعليم في مختلف أرجاء الوطن، وربطه بالمحيط الاجتماعي والاقتصادي، بتعميم تعليم جيد في مدرسة متعددة الأساليب، ومحاربة الأمية في إطار التربية غير النظامية للقضاء عليها تدريجيا في 2010 بنسبة 20%، وبشكل نهائي في 2015 بنسبة 100%. وبطبيعة الحال، لن يتم ذلك إلا في إطار اللامركزية، وتحقيق الشراكة في مجال التربية بين القطاعين: العام والخاص، وبين المدرسة من جهة، والمجتمع المدني والسلطات المحلية والمجتمع السياسي والمنظمات الحكومية وغير الحكومية من جهة أخرى، مع توظيف الإعلام المرئي لتحقيق الأهداف المسطرة للقضاء كليا على الأمية بكل أنواعها. فضلا عن خلق تلاؤم أكبر بين النظام التربوي والمحيط الاقتصادي بواسطة الاندماج المتبادل بين المؤسسة التعليمية والمحيط البيئي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والمهني، أو عبر الانفتاح الوظيفي على الحياة العملية وآفاق الإبداع، إما بواسطة التمرس والتكوين بالتناوب، وإما عن طريق التكوين المستمر.

ويستهدف المجال الثاني إصلاح التنظيم البيداغوجي وتغييره، بإعادة الهيكلة، وتنظيم أطوار التربية والتكوين ابتداء من التعليم الأولي والابتدائي والثانوي الإعدادي والتأهيلي والجامعي، بتنظيم أسلاك التعليم وشعبه وشهاداته وأهدافه ومضامينه وأساليب تقويمه، مع مراعاة تطوير التعليم الأصيل، والتكفل بذوي الحاجيات الخاصة، والعناية بأبناء الجالية في الخارج، والاهتمام باليهود المغاربة. كما يستتبع الإصلاح البيداغوجي إصلاح أنظمة التقويم والمراقبة المستمرة والتتبع والمراقبة، بموازاة مع إصلاح التوجيه التربوي والمهني.

أما المجال الثالث من الإصلاح، فيسعى إلى الرفع من جودة التربية والتكوين، بمراجعة البرامج والمناهج والكتب المدرسية والوسائط التعليمية، مع العمل على تدبير استعمالات الزمن والإيقاعات المدرسية والبيداغوجية بشكل أفضل، وتحسين تدريس اللغة الأمازيغية واستعمالها، وإتقان اللغات الأجنبية من أجل امتلاك مفاتيح وآليات العلم والمعرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت