المؤسسات المدرسية. كما يقوم بوصف طبيعة العلاقات والأنشطة التي تتم بينهم. كما يهتم علم الاجتماع التربوي بدراسة العلاقات التي تتم بين المدرسة وبين مؤسسات أخرى، كالأسرة، والمسجد، والنادي. كما يهتم بالشروط الاقتصادية والطبيعية التي تعيش فيها هذه المؤسسات، وتؤثر في شروط وجودها وتعاملها. [1] ""
وهناك من يعرف سوسيولوجيا التربية بأنها بمثابة علم"يدرس التأثيرات الاجتماعية التي تؤثر في المستقبل الدراسي للأفراد؛ كما هو الشأن بالنسبة لتنظيم المنظومة المدرسية، وميكانيزمات التوجيه، والمستوى السوسيوثقافي لأسر المتمدرسين، وتوقعات المدرسين والآباء، وإدماج المعايير والقيم الاجتماعية من قبل التلاميذ، ومخرجات الأنظمة التربوية. [2] "
وبناء على ما سبق، يقصد بسوسيولوجيا التربية ذلك الحقل المعرفي الذي يستعين بعلم الاجتماع في دراسة القضايا التربوية، في علاقة بمختلف المؤسسات المجتمعية الأخرى، على أساس أن المؤسسة التعليمية مجتمع مصغر يعكس، في جوهره، مختلف التناقضات الجدلية التي يتضمنها المجتمع الأكبر. وأهم ما تعنى به سوسيولوجيا التربية دراسة المؤسسة التعليمية، مع تحديد دورها في بناء المجتمع، سواء أكان ذلك عبر التكييف الاندماجي أم عبر عمليات التغيير. أضف إلى ذلك أنها تهتم بفهم المدرسة باعتبارها بنية ودلالة ومقصدية. أي: ترصد دورها في التغيير الاجتماعي. كما تهتم بتبيان مختلف وظائفها وأدوارها، واستكشاف علاقة المدرسة بالأسرة والسياسة والاقتصاد، ووصف مختلف الصراعات الطبقية والاجتماعية التي تعج بها المؤسسة التعليمية، والتركيز على أهم الفاعلين في تحريك هذه المؤسسة التربوية، وتفسير دور المدرسة في المجتمع الليبرالي، من حيث تحقيقها لفرص النجاح والفشل، وعلاقة ذلك بالأصول الطبقية والاجتماعية.
(1) - أحمد أوزي: المعجم الموسوعي لعلوم التربية، ص:167.
(2) - عبد الكريم غريب: المنهل التربوي، الجزء الثاني، ص:863.