فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 252

طرحت سوسيولوجيا المدرسة، منذ ظهورها في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي وبدايات القرن العشرين، عدة أسئلة وقضايا، مثل: سؤال الانضباط الاجتماعي أو دور المدرسة في التنشئة الاجتماعية مع إميل دوركايم. وبعد ذلك، طرح سؤال اللامساواة منذ سنوات الستين من القرن الماضي مع بيير بورديو، وكلود باسرون، وبريزنشتاين، وغيرهم ... ثم، طرح سؤال آخر هو سؤال العنف وقلة الأدب مع إريك ديباربيو (Eric Debarbieux) . ثم طرح سؤال يتعلق بتصرفات المتعلم وسلوكياته داخل المدرسة؛ وسؤال علاقات المدرسة بأولياء الأمور؛ وسؤال الهدر المدرسي؛ وسؤال الجودة بعد تعاظم دور المدرسة الكمية؛ وسؤال بطالة أصحاب الشهادت العليا؛ وسؤال التكوين التربوي؛ وسؤال المدرسة بين منطق الطلب والعرض؛ وسؤال المفاضلة والمقارنة بين المدرسة العمومية والمدرسة الخصوصية؛ وسؤال النجاح والإخفاق المدرسيين؛ وسؤال التوجيه التربوي أو المدرسي أو المهني؛ وسؤال الأقسام المشتركة؛ وسؤال العلاقات التفاعلية بين المدرسة والمجتمع كما يظهر ذلك واضحا عند السوسيولوجي الأمريكي بارسونز (Parson) ،؛ وسؤال الغش وتسربات الامتحانات؛ وسؤال الكفاءة التعلمية والتعليمية والمهنية؛ وسؤال الكفاءة والتأهيل، وسؤال علاقة المدرسة بسوق الشغل ...

وتنصب سوسيولوجيا التربية أو المدرسة على دراسة العلاقات التربوية؛ والأدوار التربوية؛ والجماعات التربوية، ليس في بلد معين، بل في العالم كله، وفي مختلف المجتمعات القديمة والحديثة، ضمن رؤية علمية موضوعية. بيد أن المدرسة باعتبارها مؤسسة تربوية لايمكن دراستها دراسة مستقلة، بل لها علاقة بالمؤسسات الأخرى، كمؤسسة الأسرة، ومؤسسة الاقتصاد، ومؤسسة الدين، ومؤسسة الإدارة، ومؤسسة السياسة ...

وعليه، تعنى سوسيولوجيا التربية بوصف النسق التربوي في علاقته بالمجتمع، وتشخيص مختلف الأدواء التي يعاني منها هذا النسق، مع إيجاد الحلول الممكنة لجل المشاكل التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت