فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 252

وعليه، يرى دوركايم أن المدرسة تساهم في التنشئة الاجتماعية بنقل قيم الأجداد إلى الأبناء والأحفاد. كما تعمل على إدماج الأفراد داخل المجتمع الكبير. ويعني هذا أن المدرسة مجتمع مصغر تكيف المتعلمين ليتأقلموا مع المحيط المجتمعي وقيمه وعاداته وقوانينه وأعرافه وتشريعاته. وبتعبير آخر، للمدرسة وظيفة التبيئة الاجتماعية، وخلق مواطنيين صالحين قادرين على التكيف مع المجتمع الخارجي. لذا، تقوم التربية الأخلاقية بدور هام في مجال التنشئة الاجتماعية، وتطبيع المتعلم اجتماعيا للتكيف مع الوضعيات المعطاة، وتكوين أشخاص مستقلين يحترمون ثقافة المجتمع العام ...

ولا ننسى كتابه الآخر (التطور البيداغوجي في فرنسا) [1] الذي صدر سنة 1938 م، ويهتم بالتطور التاريخي للممارسة البيداغوجية الفرنسية في علاقتها ببنيتها المجتمعية.

بيد أن علي أسعد وطفة وعلي جاسم الشهاب يذهبان، في كتابهما (علم الاجتماع المدرسي) ، إلى أن جون ديوي هو رائد علم الاجتماع التربوي بكتابه (المدرسة والمجتمع) الذي نشره سنة 1899 م [2] ، حيث ركز فيه على المبادئ التالية:

(ربط المدرسة بالمجتمع.

(التربية عملية حياتية، وليست عملية إعداد للمستقبل.

(الاهتمام بالموضوعات العملية والمهنية وبمبدإ الفعالية بصورة عامة.

(العلاقة بين الديمقراطية والتربية [3] .

ويقول الباحثان عن جون ديوي:"لقد شكلت أعمال جون ديوي (John Dewey) (1859 - 1952) المنطلق الأساسي لولادة علم الاجتماع المدرسي الحديث في نهاية"

(2) - جون ديوي: المدرسة والمجتمع، ترجمة: أحمد حسن الرحيم، دار مكتبة الحياة للطباعة والنشر، بغداد، العراق، الطبعة الثانية 1978 م.

(3) - جون ديوي: المدرسة والمجتمع، ص:20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت