وقد عرفت هذه المرحلة مجموعة من الكتابات السوسيولوجية التي ارتبطت بالتربية والمدرسة على حد سواء، منها كتابات الباحثين السويسريين فيليب بيرنود وكليوباترا مونتاندون (Philippe Perrenoud et Cleopatre Montandon,) اللذين كتبا مجموعة من الدراسات والأبحاث عن صعوبات التواصل بين المدرسين والآباء، ولاسيما المنحدرين من أصول شعبية، كما يتضح ذلك جليا في كتابهما (الحوار المستحيل بين الآباء والمدرسين) [1] ؛ وريجين سيروتا (Regine Sirota) في كتابها (يوميات المدرسة الابتدائية) [2] ، حيث ركزت الباحثة على التصرفات اليومية للمدرس في علاقاته بتلامذته (كثرة النظر، والابتسامات، والتهاني، والأسئلة) ، وعلاقة ذلك بجذورهم الاجتماعية.
أما فرانسوا دوبي (Francois Dubet) ، فيهتم بحياة تلاميذ التعليم الثانوي، ورصد معاناتهم داخل المدرسة، كما يتبين ذلك جليا في كتابه (تلاميذ الثانوي) الذي ألفه سنة 1991 م [3] . ويصف الباحث كذلك الحياة المدرسية التي يعيشها المراهق داخل المؤسسة التربوية، وخاصة في كتابه (إلى المدرسة: سوسيولوجيا التجربة المدرسية) الذي ألفه مع دانيلو مارتيشولي (Danilo Martuccelli) سنة 1996 م [4] . ويركز الباحثان معا