التلميذ أو الطالب الذي يتقبل المعرفة؛ ثم قاعة الدرس التي يتكون فيها المتعلم. ومن هنا، فللمدرسة وظائف عدة منها: وظيفة التعليم، ووظيفة التكوين، ووظيفة التدريب، ووظيفة التأهيل، ووظيفة التهذيب، ووظيفة التنشئة الاجتماعية، إلى جانب وظائف أخرى اجتماعية وإيديولوجية وسياسية ...
ومن ثم، فالمدرسة مؤسسة تربوية وتعليمية، قد تكون عامة أو خاصة، تعنى بتكوين الناشئة وتربيتها وتهذيبها وتخليقها، وتنمية قدرات المتعلمين العقلية، والسمو بوجدانهم العاطفي والقيمي، وتقوية مهاراتهم الحسية - الحركية. ومن ثم، فالمدرسة فضاء تربوي ينضبط فيه الجميع، مدرسين كانوا أم متعلمين، أمام قانون معياري موحد وملزم، بغية أداء الواجبات المهنية والمدرسية أحسن أداء، بغية تحقيق الجودة الكمية والكيفية.
ومن هنا، تعد المدرسة فضاء للتربية والتكوين والتعليم والتهذيب القيمي والخلقي، وفضاء لإعداد المواطنين الصالحين، وتوفير أكبر عدد من المؤهلين الأكفاء لتحريك دواليب المجتمع والاقتصاد، وإعداد نخب وظيفية وسياسية واقتصادية، وتكوين رجال الغد وبناة المستقبل.
وعليه، فالمدرسة هي أداة للتنشئة والتطبيع الاجتماعي، وتكوين مواطنين صالحين يحافظون على قيم أجدادهم، ويدافعون عن وطنهم وأمتهم ودينهم. أضف إلى ذلك أن المدرسة تركيبة اجتماعية معقدة، تتكون من تلاميذ، ومعلمين، ورجال الإدارة، وأعوان، وعمال، وحراس، ومناهج وبرامج ومقررات، ومرافق إدارية، وبيئات اجتماعية مختلفة، وعلاقات شكلية وغير شكلية، والخضوع لمجموعة من القوانين والعادات والأعراف والتقاليد والتعامل اليومي ... وبهذا، تكون المدرسة بمثابة مجتمع مصغر تعكس تناقضات المجتمع الخارجي، وتشخص مختلف بنياته وعلاقاته التركيبية.
ومن ثم، فالمدرسة نظام من العلاقات التربوية والاجتماعية، أونظام من التفاعلات النفسية والاجتماعية قائمة إما على مشاعر المودة والمحبة والصداقة والتعاون والتضامن، وإما