فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 252

إذًا، فالمدرسة فضاء تربوي وتعليمي، وأداة للحفاظ على الهوية والتراث، ونقله من جيل إلى آخر، وأس من أسس التنمية والتطور وتقدم المجتمعات الإنسانية. بيد أن للمدرسة أدوارا فنية وجمالية وتنشيطية أخرى، إذ"تتحمل مسؤولية إعطاء التلاميذ فرصة ممارسة خبراتهم التخييلية وألعابهم الابتكارية التي تعتبر الأساس لحياة طبيعية يتمتعون فيها بالخبرة والحساسية الفنية". [1]

وهكذا، يتبين لنا أن للمدرسة وظيفة تعليمية وتربوية وديدكتيكية وتنشيطية وتدبيرية.

وعليه،"تعتبر المؤسسات التعليمية فضاءات للتربية والتكوين، ومجالا لممارسة المتعلمين لحقوقهم، واحترامهم لواجباتهم، مما يمكنهم من اكتساب المعلومات والمهارات والكفاءات التي تؤهلهم لتحمل التزاماتهم الوطنية. لذا، يجب على المؤسسات أن تضمن احترام حقوق وواجبات التلاميذ، وممارستهم لها، واعتماد هذه المرتكزات أثناء إعدادها للنظام الداخلي للمؤسسة، والعمل على إشراك مختلف الفاعلين التربويين في صياغته بمن فيهم التلميذات والتلاميذ، وممثلي جمعيات الآباء والأولياء، ترسيخا للممارسة الديموقراطية، انطلاقا من الثوابت العامة التالية:"

(مبادئ العقيدة الإسلامية وقيمها الرامية إلى تكوين الفرد تكوينا يتصف بالاستقامة والصلاح، ويتسم بالاعتدال والتسامح، ويتوق إلى طلب العلم والمعرفة، ويطمح إلى المزيد من الإبداع المطبوع بروح المبادرة الإيجابية والإنتاج النافع؛

(الالتحام بكيان المملكة المغربية العريق القائم على ثوابت ومقدسات يجليها الإيمان بالله، وحب الوطن، والتمسك بالملكية الدستورية؛

(1) - نقلا عن المختار عنقا الإدريسي: (المسرح والتنشيط) ، مجلة آفاق تربوية، المغرب، العدد 11، 1996 م، ص:92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت