قال الإمام الطحاوي في عقيدة أهل السنة والجماعة:"وعلماء السلف من السابقين ومن بعدهم من التابعين أهل الخير والأثر وأهل الفقه والنظر لا يذكرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل، ولا نفضل أحدًا من الأولياء على أحد من الأنبياء عليهم السلام ونقول: نبي واحد أفضل من جميع الأولياء، ونؤمن بما جاء من كراماتهم وصح عن الثقات من رواياتهم [1] "
وقال عبد الواحد التيمي في كتابه الماتع: اعتقاد الإمام المبجل أحمد بن حنبل: وكان يذهب إلى جواز الكرامات للأولياء وينكر على من رد الكرامات ويضلله. [2]
وقال الإمام السفاريني في الدرة المضية في عقيدة أهل الفرقة المرضية:
وكل خارق أتى عن صالح ... من تابع لشرعنا وناصح
فإنها من الكرامات التي ... بها نقول فاقف للأدلة
ومن نفاها من ذوي الضلال ... فقد أتى في ذاك بالمحال
فإنها شهيرة ولم تزل ... في كل عصر يا شقا أهل الزللْ [3]
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الواسطية:"ومن أصول أهل السنة: التصديق بكرامات الأولياء وما يُجري الله على أيديهم من خوارق العادات في أنواع العلوم والمكاشفات وأنواع القدرة والتأثيرات، كالمأثور عن سالف الأمم في سورة الكهف وغيرها وعن صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين وسائر قرون الأمة وهي موجودة فيها إلى يوم القيامة وقد تواترت نصوص الكتاب والسنة ودلت الوقائع قديمًا وحديثًا على وقوع كرامات الله لأوليائه المتبعين لهدي أنبيائهم". [4]
وهذا شيخ الإسلام ابن القيم عقد فصلًا كاملًا في كتابه الرائع:"الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن الإسلام"، عقد فصلًا كاملًا في ما ظهر على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتابعين لهم من الكرامات
(1) شرح العقيدة الطحاوية - (ص / 494) ، المكتب الإسلامي - بيروت، الطبعة الرابعة،1391.
(2) اعتقاد الإمام ابن حنبل - (1/ 306) .
(3) العقيدة السفارينية (الدرة المضية في عقد أهل الفرقة المرضية) - (ص / 89) ، محمد بن أحمد بن سالم بن سليمان السفاريني، مكتبة أضواء السلف - الرياض، 1998، تحقيق: أبو محمد أشرف بن عبدالمقصود.
(4) شرح العقيدة الواسطية - (ص / 349) ، للعلامة محمد خليل هراس، الأولى، الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.