فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 675

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

اللهم صل على حبيبنا ونبينا محمد صلاة باهرة السناء، اللهم أرنا من أنوار الصلاة عليه جمال ذاته وصفاته، اللهم بصرنا بشمائله وعلو درجاته.

أما بعد فيا أيها الإخوة!

تحدثنا في اللقاء السابق عن وجوب التوحيد على كل عبد وأنه الفرض اللازم والحق الواجب لله على عباده، وأنه المهمة التي لأجلها خلق الله الخلق، كما قال سبحانه"وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون".

وهذا هو لقاؤنا الثاني من هذه السلسلة الكريمة وهو بعنوان:"لا إله إلا الله طوق النجاة"، وسأنظم سلك هذا الموضوع العظيم الجليل في العناصر التالية:

أولًا: يوم عصيب.

ثانيًا: التوحيد طريق الأمان.

ثالثًا: فضائل التوحيد.

رابعًا وأخيرًا: فهيا إلى ظلال التوحيد.

فأعيروني القلوب والأسماع أيها الإخوة والله أسأل أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

أولًا: يوم عصيب.

أيها الإخوة! مهما امتدت الحياة فإنها فانية، ومهما تأخرت الآخرة فإنها آتية وكل آت قريب، ومن عاش على ذكر الآخرة حاسب نفسه على ما هو اليوم فيه فإن كان محسنًا ازداد إحسانًا وإن كان مسيئًا استغفر الله وتاب إليه عسى الله أن يبدله عفوًا وغفرانًا فالمرء إذا كان متذكرًا الآخرة سعى إلى عمرانها وصار من أبنائها.

قال على بن أبي طالب، -رضي الله عنه-:"إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة وإن الآخرة قد ارتحلت مقبلة، ولكل منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت