فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 675

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

وأنا المحب ومهجتي لا تنثني عن وجدها وغرامها بمحمد

قد لامني فيه الجهول ولو درى معنى الهيام به لكان مساعدي

يا رب صل على الحبيب المصطفى واجعله شافعنا بفضلك في غد

أما بعد فيا أيها الإخوة نحن الآن على موعد مع الحديث عن موضوع له تعلق كبير وخطر عظيم بعقيدة المسلم حديث عن عالم عجيب تختلط فيه الحقيقة بالخرافة والعلم بالشعوذة وكما تختلط فيه الدوافع والبواعث والغايات والأهداف.

عالم ظاهره جميل خلاب يفتن قلوب البسطاء ويخدع السذج والرعاع وباطنه قذر يتجافى عنه أولوا الألباب وينأى عنه أصحاب القلوب المستنيرة والفطر السليمة.

أظنكم عرفتموه نعم نعم إنه السحر، لقاؤنا -أيها الإخوة- اليوم عن عالم السحر والشعوذة.

وتاريخ السحر -أيها الإخوة- تاريخ أسود قاتم فهو خدعة شيطانية يضل بها شياطين الإنس والجن عباد الله فيوقعونهم بالسحر في أعظم جريمة ألا وهي جريمة الكفر بخالق السموات والأرض يجذبونهم الى الهاوية والشرك والضلال. [1]

فتعالوا بنا -أيها الإخوة- نستضيء بنور الوحي ونتعرف إلى معالم هذا العالم الغامض ونستكشف بعض خفاياه.

فما هو السحر، ما حقيقته وماهيته؟ وهل يسري السحر في عمله ومهمته بنفسه؟ وما هو حكم الشرع المطهر في السحر وتعلمه وتعليمه؟ وما حكمه في الساحر؟، وأخيرًا كيف نقي أنفسنا شر السحر وشرور السحرة والمشعوذين، وإذا وقع بنا شيء من ذلك فما السبيل إلى علاجه وحله؟

(1) عالم السحر والشعوذة (ص 7، وما بعدها) ، للدكتور عمر الأشقر، بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت