فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 675

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

عليك سلامُ اللهِ مَا هبَّتِ الصَّبَا ... وَمَا لاَحَ وَهْنًا فِي دُجَى اللَّيلِ كوكبُ

أما بعد فيا أيها الإخوة!

تحدثنا في اللقاءات السابقة عن وجوب التوحيد وفضله وأن من حققه دخل الجنة بغير حساب ولا سابقة عذاب، وإذا كان الضد يظهر حسنه الضد، فلا يعرف الحلو إلا بالمر، ولا يعرف الجميل إلا بالقبيح، ولا يَعرف قيمة الصحة التي تتوج رءوس الأصحاء إلا الذين يعانون المرض فبضدها تتبين الأشياء، فتعالوا بنا -أيها الإخوة- لنتعرف إلى ضد التوحيد ألا وهو الشرك، فأعيروني القلوب والأسماع والله أسأل أن يجعلنا من الموحدين، وأن يجنبنا الشرك والمشركين، وسننظم سلك هذا الموضوع الخطير في العناصر التالية:

أولًا: ما هو الشرك؟

ثانيًا: خطورة الشرك.

ثالثًا: رحلة الشرك في الأرض.

رابعًا وأخيرًا: كيف ننجو من الشرك؟

فأعيروني القلوب والأسماع -أيها الإخوة- والله أسأل أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

أولًا: ما هو الشرك؟

-أيها الإخوة- التوحيد هو إفراد الله -تعالى- بكل ما هو من خصائص ربوبيته، فلا خالق إلا هو، ولا مالك إلا هو، ولا رازق إلا هو، ولا محيي إلا هو، ولا مميت إلا هو، ولا مدبر ولا متصرف في شئون الخلق إلا هو، ولا سيد للكون ولا آمر إلا هو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت